الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٥باب في التطهير
197
صلى بعض صلاته منتعلائم ذكر أنه وطيء بنعليه نجساً فخلعهما تم نظر فلم ير عليهما قدراً فأتمها بهما، ويروى أنهم خلعوا لما رأوه خلع فأخبرهم بعد فراغه أنه وطئ بهما نجساً، وأما الثوب والصوف والكتان ونحوهن فلا يطهرن بالتراب لأنهن اذا لاقاهن بلل نجس دخل باطنهن، وأما ما اشتهر من قوله لامرأة سألته أنها تطيل ذيلها فيصيب النجس اذا مشت في المكان النجس أنه «يطهره ما بعده، فمعناه أنه يتعلق بثوبها نجس يابس فتو همت أو خافت أينجس؟ فأجابها أنه يزول بالمشي في المكان الطاهر فما كان متعلقاً به صح اطلاق اسم النجس على الثوب بمعنى أنه ملتبس بالنجس غير خالص عنه فاذا زال بالمشي صح أنه مطهر بمعنى أنه زال ما تعلق به من النجس فكان خالصاً من النجس أو خافت أن يتصل به نجس يابس فتصلي به ولا تعلم، فهل يلزمني البحث عنه هل اتصل به فأجابها بأنه على تقدير اتصاله قد زال بالمشي فلست مصلية بنجس. هذا تحقيق المقام ان شاء الملك الله العلام، فخذ به واستغن به عما ذكره غيري كأبي ستة رحمه الله فانه الحق ان شاء الله تعالى والله أعلم ولا يخفى عليك أن اليابس الطاهر لا ينجس باليابس النجس فاو طحن حب نجس أو نحوه أو غريل دقيق نجس أو نحوه أو دق شيء نجس في حجر أو في مهراس لم ينجس الرحى والغربال والمدق والمهراس ونحو ذلك وكذا لو كان النجس هو هذه الأشياء ونحوها ودق أو غر بل أو طحن فيها شيء طاهر لم ينجس هذا الشيء هذا ماعندي وفيه أقوال ذكرت في ديوان الاشياخ، بل قد يقال: ان النجس من ذلك يطهر بالعمل ولا ينجس الطاهر لعدم تعلق عين النجس به على مقتضى كلام بعض كما قال من قال: ان من نجست يده وحكمها في تراب طهرت يده والتراب وجاز له التيم منه، وقيل طهرت يده فقط، و من هذا النوع ماغسل به النجس من الماء، والحق عندى انه نجس و ان الارض نجسة مالم تيبس الا ان زاد الغاسل ماءا طاهرا بعد الحكم بالطهارة