الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٦198
شامل الاصل والفرع
فلم يلحق ماقبله من النجس فانه يطهر به وجه الارض الى حيث بلغ في باطنها وتقدمت لك أقوال الحكم بالغلبة، وذكرت بحثا في شرح النيل، وفي بعض الأثر: اختلف في الماء الذي يطهر به النجس في الارض فقيل نجس مادام رطبا، وقيل انما ذلك فيما غسل به الذاتي كالدم و نحوه، وقيل لا بأس في ذلك مطلقا. ولا يعذر الانسان في ترك نزع ماقدر على نزعه من نجس في بدنه أو ثوبه الذي لا يجد غيره أو لا يطيق خلعه بما يطيق عليه من غسل أو تقشير أو حك و لو كان لا يطهر بقشر ولو كان لا يغتسل بل يتيم فاذا لم يجد الا ثوبا نجسا لم يلزمه عندي أن يتيم له ولا أن يبسطه على الارض من جانب نجاسته ولا أن يبسطه و يقلبه أو يذر عليه التراب من جانب آخر ان نجس من جانب آخر تيما له كما قال بعض أصحابنا المشارقة لأن القرآن و السنة ورد التيم فيهما بدلا من وضوء وجنابة لامن طهارة ثوب وسموا ذلك تتريب ثوب وسموه تيما وقالوا انه ان ثار الغبار عند بسطه وذر التراب عليه وعمه الغبار من الجانبين أجزأ، وانه ان ترب موضع النجس وحده أجزأ، وانه ان لم يعلم موضعه ترب كله، واذا كان رطبا وقنر حك بتراب أو رمي به لأنه ينقص النجس ويغيره وييبه، ومن شك في خروج الدم بعد غسله لزمه النظر اليه لا كما قيد عن بعض العلماء من أنه يغسله ولا ينظر اليه بعد فان هذا منك يا أخى كالتقصير في التطهير، وغير الدم مثله، والله أعلم
الباب السادس
في الجنابة
يؤذن للأرواح عند النوم فتسجد الله تبارك وتعالى تحت العرش الا روح من نام على جنابة فترد من تحت السماء الدنيا الا ان استبرى وغسل