شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٧

باب في الجنابة

199

يديه و فرجيه و مضمض ثلاثا وتيم، وقيل يكفيه ذلك بلا تيم، وقيل يجزيه أن يستبرى ويقيم، وقيل يجزيه أن يتيمم ولو لم يستبر، روى عنه انه ربما جامع و تيمم بيديه على الجدار في موضعه و نام، والمرأة في ذلك كالرجل الا الاستبراء من النطفة فانه يندب لها في هذه المسئلة كمسئلة تيممها للصلاة و مسئلة غسل الجنابة، وقيل يتوضئان في هذه المسئلة كوضوء الصلاة بعد نزوع الانجاس، و استبراء الرجل، وعن عائشة: كان ما اذا أراد أن ينام و هو جنب غسل فرجه و توضأ كوضوء الصلاة، ولا يدل على الوجوب لأنه لم يأمرهم به ولأنه قد نام بقيم، وقد روت عائشة أيضا: اذا أراد النوم جنبا توضأ أو تيم، ولا.، ولا يقال التيمم عند تعسر الماء لأنا نقول قد روى انه تيم مع وجود الماء وكذا لادليل على الوجوب في رواية شداد بن أوس الصحابي اذا أجنب أحدكم من الليل ثم أراد النوم فليتوضأ، لما ذكرته من أنه قد يتيم، ولما روى أيضا انه قد يغسل يده و يمضمض بعد استنجائه. ويكره الاكل والشرب قبل غسل الجنابة لئلا تجيد عروقه من ذلك وهو على جنابة ولا سيما ما يسرع اجتذابه كلحم ولبن، قيل وكراث و سمن وليس ذلك ممنوعا لأنه ولو جبدت العروق فانها أنما جبدت حلالا طاهر الأنجسا ولا جنابة لأنه يجوز أكل مامسه الجنب رطبا، وقيل يمنع أكل وشرب ما يسرع جبده، وقيل مطلقا، وقيل ذلك مكروه مطلقا ولكن تزول كراهته بغسل اليد و المضمضة، وقيل أنما يتحرج عن ذلك مخافة أن يتعلق بالفم مانع من غسل محله و هو مبني على فرض المضمضة والاستنشاق في غسل الجنابة، وقد كنت أضعف هذا القول ثم الهمنى الله الرحمن الرحيم وجهه بعد افراغي الوسع و الحمد لله: وذلك ان الله تبارك وتعالى أمرنا بغسل الجنابة ولم يستثن الفم والانف وهما يظهران ولا يضرهما الماء ولا مشقة في غسلهما فهما كالوجه وانا نرى الحدث الاصغر يؤثر في الفم والانف اذا فعلت ما ينقض الوضوء غسلتهما مع اعضاء

الوضوء بالسنة فكيف لا يؤثر فيهما الحدث الاكبر هذا ماظهر لي

٢٠٧ / ٥٥٩