شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٠

202

شامل الاصل والفرع

أراد حلق شعر أو قصه أو قص ظفر فليفله قبل وان غسله بعد فان الغسل يتأثر فيه عندي كما رأى رسول الله الله شهيداً تغسله الملائكة فسأل أهله فقيل انه مات جنبا وكما قال بعض: بأن من مات جنباً يغسل غسل جنابة وغسل ميت فكما أثر الغسل في الميت من الجنابة يؤثر فيها قطع من الحي فان ما قطع منه ميت ولا تفسد عندي الصلاة بشعر الجنب والحائض والنفساء لانه غير نجس، وقال غيري مفسد مطلقاً، وقيل ان لم يغسل، ولا يجوز له دخول المسجد إلا لعذر، وقيل بالجواز ونسب للأكثر وبه قال ابن بركة، وقيل بجواز العبور فيه أو وضع فيه أو تناول منه فقط وان حدثت أو تذكر أو علم بها فيه لزم الخروج ولا ينتقل إلا بعد التيمم، وقيل له الانتقال بدونه، و قيل له القعود في مكان ولا ينتقل الموضع منه إلا ان تيمم، وقيل له الانتقال بدونه، وان منعه من الخروج مانع فلا خروج عليه ولو حرا أو بردا، والحيض والنفاس كالجنابة، وقيل كره الدخول فيه بأحد الثلاثة و اجتماع اثنين منين و اجتماعهن كانفراد واحد في الحكم بتلك الأقوال ولو كان الاجتماع يحدث كراهة لم تكن أو يقويها ان كانت أو يقوي التحريم ان كان والنفساء والحائض أقرب من الجنب لانهما لم تخاطبا بالغسل ولا يصح منهما، واختلف في جواز كتابتهم اسم الله أو القرآن و تعليق الحجاب و مس الدرهم والخاتم المنقوش ذلك فيهما وانما يلزم الغسل بغيوب الحشفة في قبل أو دبر لا في الفم ونحوه لا كما قيل انه لا يلزم بغيوبتها في الدبر إلا ان أنزل. وحجة هذا فيما أظن أنه ليس في الدبر موضع الختان والنبي ما قال (اذا التقى الختانان وجب الغسل» ويرده أنه ليس لمراد في الحديث بالتقائهما حقيقة الملاصقة بل أن يغيب من الذكر ما يكون مقابلا لموضع الختان منها لان الجماع أسفل من موضع الختان منها ولا يمسه الذكر في عادة الجماع فالمراد غيوبة ذلك المقدار في القبل أو في الدبر، وانما خص القبل لأنه الغالب ولأنه الحلال ويدل لذلك أستواؤهما في لزوم الحد فاذا كان كذلك لزم الغسل

٢١٠ / ٥٥٩