شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٣

باب في الجنابة

205

ولا يصح الوضوء والاغتسال إلا بلية على الصحيح ويستصحبها مع يده و فه وأنفه حتى يشرع في غسل رأسه بأن غسل بعضه أو في غسل غير رأسه اذا بدأ بغيره على القول بعدم لزوم الترتيب، ثم لا بأس عليه في الذهول، وقال غيرى لا بأس ان لم ينو حتى أراد الشروع في رأسه مثلا، وانما يصح هذا على القول بأن المضمضة والاستنشاق لم تجبا في الوضوء ولا يصحان على الصحيح إلا بمرك يد أو نحوها، قيل أو شدة ماء أو حركته، وأجيز الاكتفاء فيهما بصب المطر الذي المطر الذي يعم وأجيزا بغير اليد، وقيل لا، ولا يجوز ان بيد غير صاحب البدن، وقيل يجوز ان اذا جاز المس، وقيل يجوز الغسل فقط، وقيل يجوز له أن يتوضأ له ولده أو أخوه أو وليه، وحيث لم يجز فلا يجزي الوضوء و في الغسل خلاف، و مذهب جوازهما بغير اليد من صاحبهما انما يصح على أنهما تنظف وهو قول من لم يوجب النية، أو قياس على التوضي و الاغتسال للميت وهو قياس ضعيف. وبعد فالذي أقول أنه لا يجزي غسل ولا وضوء إلا بعرك صاحبهما بيده أو بغير يده بحكه لبدنه أو يحك بدنه اليه، و وجهه انا أمرنا بالغسل وقد تقرر أنه افراغ وعرك فليكونا جميعا، أو المرك من المأمور فلا يكفي موج الماء وشدته وجريه فاذا كان العرك شدة الماء أو موجه أو حركته لم يكن ذلك فعل المأمور، واما أن يصب لك الماء احد و تحك انت فجائز، وأما قوله

فجاءت سحاب فاغتسلنا بقطرها و ما عملت كفي عراكا المغتسل ف مناه حصلت لنا بالسحاب نظافة كنظافة الغسل وهذا ولو كان مجازاً لكن يدل عليه ان الغسل فعل الفاسل وقد أضافه لأنفسهما. ويجب غسل الشعر كله في الجنابة والحيض والنفاس أعاليه وأواسطه وأسافله والجلدة عندي لانا أمرنا بغسل أنفسنا وهو جزء منا فمن لم يغسل بعضه لم يجزه وان تعمد ولم يدرك حتى فات الوقت كفر وقد قالوا تلزم الكفارة من كفر وقيل المغلظة،

٢١٣ / ٥٥٩