شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٤

206

شامل الاصل والفرع

وقيل التصدق بشيء، وقال بعض أصحابنا المشارقة فيمن فعل ما يوجب فعله الكفر أو ترك ما يوجب تركه الكفر: انه لا يكفر اذا ظن الجواز أوشك. فيه أو قلد فيه من لا يجوز تقليده لأنه لم يتعمد هتك الحرمة. وهذا ترخيص لأن تركه التعلم المعتبر حتى قارف هو التعمد لهتكها، والله أعلم

ولا يحد الغسل بمقدار صاع والوضوء بمقدار مد على الصحيح بل بما

يكفي تعميما وذلك عندي لانه الا الله وتوضأ مرة مرة ثم اثنتين اثنتين ثم ثلاثا ثلاثاً تعليما فلم يبلغنا أنه توضأ في المرة المرة بمثل ما توضأ به اثنتين اثنتين ولا أنه توضاً في الاثنتين الاثنتين بمثل ما توضأ به في الثلاث الثلاث فيتبادر إنه أفرغ الماء في الصورة الاولى أقل من الثانية و في الثانية أقل من الثالثة، ولم يرو أحد انه امر بالتوضي وبالمد والغسل بالصاع رواية صحيحة كيف يأمر بذلك علمه باختلاف الناس باحسان الاقتصاد و عدمه وصغر البدن وكبره وقلة الشعر وكثرتها ولانه اغتسل مع عائشة: يقول «ابقي لى» وتقول: ابق لى فان كان ذلك مما دون الصاعين كما قيل من صاع ونصف فقد اغتسل كل بما دون الصاع: لو تساويا وان كان من الصاعين فلا بد أن يزيد أحدهما على الآخر في الاخذ منهما أو يشكا في ان كلا اغتسل بصاع ولا يعملان في لازم حد معين بشك فيه فتبين أنه لا يحد ذلك بل تجابذهما الماء وقول كل للآخر

مع

عدم

من

أكثر

من الصاعين فلا

ابق لى يتبادر منه المساواة، وان كان يو من أن يكون أحدهما زاد في الاخذ حتى أبقى للآخر أقل من الصاع كما يتبادر التفاوت من قول كل أبق لى فيلزم خروج أحدهما عن السنة بمجاوزة الصاع والآخر بالنقصان عنه، ونحصل من ذلك أنه قد توضأ بأقل

مد من

وقد اغتسل باقل من صاع، فلا يلزم اتباع ما روته عائشة: انه كان يغتسل بالصاع ويتوضأ بالمد وأنه يغتسل بعس أشارت اليه يحزر صاعا، ولا

(1)

(1) روي: انه كان يغتسل في عس حزر ثمانية ارطال او تسعة. والمس القدح الكبير

٢١٤ / ٥٥٩