شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٥

باب في الجنابة

بما رواه أنس: كان لا يغتسل بالصاع الى خمسة امداد ويتوضأ بالمد، وفي رواية أنه كان يغتسل بخمسة مكا كيك ويتوضأ بمكوك، وفي رواية يتوضأ

باناء يسع رطلين ويغتسل بالصاع، وفي رواية يجزي في الوضوء رطلان من ماء، بل اختلاف الروايات يدل على عدم التحديد وان الامر بحسب ما يتفق وحسب ما يكفي والصاع خمسة أرطال وثلث برطل بغداد وهو مائة وثمانية و عشرون در هما وأربعة أسباع درهم، ولا يجزي الغسل عن الوضوء بل كل منهما فرض على حدة أمرنا به ولا يسقط الفرض الآخر ويدل لذلك ان الوضوء يجب بما لا يجب به الغسل، وقد روى أنه لا يتوضأ ويؤخر قدميه حتى يغتسل فيغسلهما للوضوء بعد غسلهما للجنابة، وربما لا يؤخرهما وربما أخر الوضوء، فيجمع بين رواية ميمونة: انه أخر رجليه، ورواية عائشة انه توضأ وضوء الصلاة ثم اغتسل، بأنه فعل كلا من ذلك واخبرت كل بما رأت أو بان مراد عائشة توضأ الا رجليه ولم تذكرهما لقلتهما بالنسبة الى أعضاء الوضوء التي وضأها، والجمهور على استحباب تأخير هما، وقال مالك: ان كان المكان غير نظيف ندب تأخير هما والا قدمتا، واختلفت الشافعية في الافضل واختار النووي التقديم، وقيل يجزي الاغتسال عن الوضوء، ان لم يمس فرجيه في الغسلة الاخيرة بان لم يغسلهما فيها أو غسلهما بيد ملفوفة أو بظهرها على القول بان ظهرها غير ناقض أو غسلهما بغير يد، وقيل الغسل نفسه مجز عنه ولو كان مرة ولو مس فرجه أو ما ينقض الوضوء في حال اغتساله، وقيل يجزى ان نواهما، وقالت المالكية: يجزى الاغتسال عن مسح الرأس فقط بشرط تقديم الوضوء لوصف ميمونة وضوءه قبل الاغتسال، وذكرت أعضاء الغسل الا الرأس وأنه توضأ وأخر رجليه عن

الاغتسال، ولما اغتسل تحول من مكانه وغسل رجليه، والله أعلم

٢١٥ / ٥٥٩