شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٦

T.A

شامل الأصل والفرع

الباب السابع

في الوضوء

كل عضو وماؤه، بخلاف الجنابة فان البدن كله فيها عضو واحد فيجوز غسل عضو من ماء عضو آخر ولو من الرأس الى الرجلين اذا بقيت لمعة ولم ينفصل الماء، وقد مر أنه غسل لمعة من ماء شعر رأسه. وأما في الوضوء فلا تمسح لمعة عضو الا من مائه المتصل به، ومقتضى من يرى أن الوضوء فرض واحد أنه يجوز أن يمسح أو يغسل لمعة في عضو من ماء عضو آخر، ثم رأيت في الأثر كذلك ولا سيما من يد لاخرى أو من رجل لأخرى فيما يظهر لأن ربنا تبارك وتعالى قال (وأيديكم الى المرافق، وقال «وأرجلكم الى الكعبين، فقرن يدي كل مكلف وقرن رجليه ولم يذكر ذلك يداً فيدا أو رجلا فرجلا كما ذكر الوجه على حدة والرأس على حدة فكأن اليدين واحدة والرجلين واحدة، هذا ما ظهر، وأجاز بعض مسح ما يمسح من عضو آخر كرأس من الحية أو ذراع وأجاز بعض مسح الممسوح بماء عضو آخر ان فارق الماء و بقي غير ممسوح، ومنع بعض ولو هذا وأوجب ماء جديداً مطلقاً، وهذه الأقوال كلها في الوضوء، وأجاز بعض لمن نسي يداً أو رجلا أو وجهه أن يمسحه كالرأس ببلل غيره؛ وقيل لا لأنه مخاطب بالغسل وهو بالماء وان فقده بله برطوبة ان وجدها ولو ريقاً ولا يتمم فيها قيل ولو بله به

وأصل كل غسل أن يكون من أعلى لكن تستثنى عندي اليدان والرجلان لأن الله جل وعلا قال «الى المرافق» والى للغاية فاذا كان المرفق غاية كان المبدأ أعلى الاصبع الوسطى وقال (الى الكعبين، فيكون المبدأ البنان، وأما في الغسل فالمبدأ من الأعلى مطلقاً، وكره السرف في الوضوء وهو ما زاد

٢١٦ / ٥٥٩