الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٧باب في الوضوء
209
عنه
ومة
على اسباغه بتوسط في الصب ولو كان في بحر أو يقابل أعضاءه للماء على القول بالاجزاء فيكره لانه يلاقيها أكثر مما يحتاج اليه وهكذا في الغسل، وتجوز قلة عمت، وقد توضأ بما لم يبل الارض، وعنه و أحب الوضوء إلي ماخف، وأكرهه إلي ما ثقل، وخيار أمتي المتوضئون باليسير، وينوي بالوضوء رفع الحدث وبالغسل رفع الجنابة فيكفي ذلك ولو لم ينطق، ولم يرو أنه تلفظ بالنية ولاعن واحد من أصحابه في الوضوء ولا في الاغتسال لكن قد قال (انما الاعمال بالنيات (فعلمنا أنه كان ينوي، ومن نوى اداء ما وجب عليه من وضوء أو غسل، ولم ينو رفع الحدث أو الجنابة ففي الاجزاء قولان، ولو لم يعلم فرائضه من سننه وكذا الصلاة والزكاة وغيرهما، ولا يحصل اله ثواب إلا بنية التقرب ولا يلزمه نية الصلاة الواجبة أو النافلة بذلك وان نوى النافلة أو عبادة ما بذلك فله الفريضة ان نوى رفع الحدث أو الجنابة لانه اذا ارتفعا لم يرجعا إلا بمثلها هذا ما عندي، وقيل اذا نوى نفلا لم يصل بفيتهما فريضة، وقيل لا يصلي بهما فريضة الا ان نوى الفرض، والتحقيق أن ينوي رفع الحدث أو الجنابة للعبادة مطلقاً والتلفظ أقوى من تركه، والذي عندي أنه يجزي النوء عند ارادة غسل اليدين على القول بلزوم غسلهما من السنة وأنهما من أعضاء الوضوء وهو الصحيح وعلى القول بعدم لزومهما وبإنهما من أعضائه ندباً والقول بأن غسلهما واجب و أنه ليس من الوضوء والقول بأنه ليس منه و أنه مندوب ينوي عند ارادة غسل الفم وعلى كل حال لا يضر الذهول بعد، وقيل لا يجزي ان ذهل قبل الشروع في الوجه، وقيل انه يجزي النواء من الوجه، ووجه جه، ووجه ماذكرته أنه اذا كان اليدان لابد من غسلهما وأنه من الوضوء كانتا من أول الوضوء فيجزي منهما النواء ولم يضر الذهول ولو ذهل قبل وصول ما وجب بالقرآن وهو الوجه، وقيل تجوز النية ما لم يفرغ من الوضوء أو الغسل وانما جاز
27 - الشامل اول