الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٨210
شامل الاصل والفرع
الذهول بعد النية في الاعمال كلها ترخيصاً من الله تعالى لان النسيان عارض ولا سيما مايطول كصوم فقد ينام ولو كان الذهول ضاراً لكانت مشقة عظيمة، وزعم أبو حنيفة، الاوزاعي وغيرهما: أنه لاتجب النية في الوضوء والاغتسال لانهما ليسا عبادة مستقلة بل وسيلة للعبادة كالصلاة، قلت: يرده أنهما من الاعمال، وقد قال على (انما الاعمال بالنيات» وأنهما ولو كانا وسيلة لسكن حكم الوسيلة الى شيء من العبادات حكمه، وقد اشترطت الحنفية كغيرهم النية في التيم مع أنه وسيلة، والله اعلم
و التوضي في قعود أحسن، وجاز في قيام ولو انكشفت عورته للارض، را نما يبطل بكشفها للناس فلو توضأ عرياناً في ظلمة أو خلوة لصح وكان مكروها، وان ريء بطل، وقيل لا إلا ان تعرى حيث لا يأمن أن يمر من يراه ممن لا يجوز له أن يراه ولا ضير برؤية من تجوز رؤيته أو لم يكلف من دابة أو مجنون أوصبي لا يميز، والله أعلم. ويدلك الفم والانف باصبع من يسراه، وقيل من يمناه ويكفي تشديد الماء بالتحريك للفم و ايصاله به وبالجبن والرد بشدة في الانف. وأوجب بعضهم ذلك شعر اللحية وغسله كله ولو كثيفاً و الواضح انها تغسل من فوق، وان كثفت وجب غسل ظاهرها وايصال الماء للجلدة والدلك، وقيل انما يغسل ماردت اللحية ولا يلزم غسلها ولا مسحها وقيل تمسح ويجعل عينيه بين فتح واغلاق عند غسل الوجه في الوضوء والجنابة بأن يرخيهما إذ لو فتحهما لضرهما الماء ولو أغلقهما لم يصلهما الماء، وقد قال عمال أشر بوا أعينكم الماء لعلها لاترى ناراً حامية» ومسح الاذنين سنة واجبة في الوضوء كما هو واضح، وقيل بصحة وضوء من لم يمسحهما ولو عمداً ويرده عندي أنه عمل لالالا مواظب هو و أصحابه على مسحهما وأمر به، والامر للوجوب مالم تصرفه قرينة وأنه توضأ أحاد وقال (هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به، وقد مسحهما فيه فلا يقبل الله صلاة من لم يمسحهما ويمسح ظاهرهما.