شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٩

باب في الوضوء

211

وباطنهما وكل ماتسفل فيه وانخفض وأعاليه وسطا وطرفا فان بل كفيه ووضعهما عليهما بعد مسح ما تسفل كان حسناً، ويجزي ابتلال الكفين بماء وضع فيهما للأذنين أو بماء الرأس، وقد روي أنه مسح برأسه و أذنيه داخلهما بسبابتيه وخالف بالمهاميه الى مسح. ظاهرهما وباطنهما بجديد، وأما حكمهما في الاغتسال فغسل ظاهر هما وباطنهما من أمكنه ذلك بلا دخول ماه لئلا يتضرر وذلك أن يسدهما أو يجعل المساء في يديه ويرشهما رشا أو يصب البهما ويعرك ومن لم يتمكن من ذلك وخاف الضر مسحهما باطنا وغسل ظاهر هما فهو واجب مسنون في الاغتسال وانما قلت سنة إذ لم تذكر في مسح غسل الجنابة في القرآن بالمسح كما أن المذكور في القرآن في الوضوء غسل اليد و الرجل فلو انكسرتا أو جرحتا وجعل عليهما جبيرة أو غطاء يتضرر بنزعه لمسح على الغطاء و الجبيرة فيكون ذلك المسح سنة واجبة لا فرضاً بالقرآن إذ لم يذكر فيه وكفى ذلك المسح بلا تيمم وذلك هو الصحيح عندي لانه أمر علياً أن يمسح على الجبيرة

و أما المسح على الخفين فلا يجوز عندنا ولو لضرورة، فمن اضطر تيم، قيل لم يكن قط، وقيل كان ثم نسخ بقول الله تعالى (يا أيها الذين آمنوا اذا قمتم الى الصلاة - الى قوله ـ وأرجلكم الى الكعبين، بدخول الكعبين كالمرفقين على الصحيح لأنهن من جنس اليدين والرجلين. وقد ذكر الربيع ابن حبيب في صحيحه آثاراً تمنع المسح على الخفين بعضها عن عائشة، وروى غيره عنها: «قطع الله رجلي يوم أمسح على الخفين، وروي أنه مالبسهما قط بعد نزول تلك الآية، قال المهنأ من أصحابنا المشارقة لو جاز الجاز على العمامة و لكن أبى الله ذلك، قلت: لكن قد روى البخاري واحمد عن عمر أمية الضمري رأيت رسول الله مسح على عمامته و خفا، والله اعلم بصحة ذلك قال عطاء من فعله صلى بلا وضوء، و من زعم انه ما فعله فقد

وسان

٢١٩ / ٥٥٩