الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢١باب في الوضوء
213
في كل عضو بمرة وليس هو أن يتوضأ مرة مرة ثم يعيد ثم يعيد وان فعل ذلك فليس ذلك من سنة التكرير خلافا لبعض بل هو أقرب الى ما روي «ان الوضوء على الوضوء نور على نور) و أما توضوه الله مرة مرة ثم اثنتين اثنتين ثم ثلاثا ثلاثا فأنما هو تعليم لصور الوضوء وانها ثلاث صور بل هو دليل على ما قلت لأنه في صورتي التكرير كرر لكل عضو على حدة، وأما الغسل فيجوز التكرير فيه على حدة في الوضوء، ويجوز بعد التمام، وزعم الماوردى أن التكرير غير مندوب وغير مسنون في الغسل وكذا قال أبو علي النسجني و القرطبي، والصحيح ما ذكرت، وأما الممسوح ـ وهو الرأس في الوضوء و الأذنان في الوضوء وباطنهما في الغسل اذا كان غسله يضر و الرجلان في الوضوء على القول بأنهما تمسحان، والصحيح أنهما يغسلان فيكره فيه الزيادة على المرة وكذا ما يمسح عليه من فوق الجبيرة أو الغطاء فيها يظهر لي فاذا كان الصحيح غسل الرجلين ندب غسلهما ثلاثا كلما حتى تتم ثلاث وهذا غير موجود في وضوء من عاصرناه في بلادنا هذه كأنهم اقتصروا على المرة سداً للذريعة عن الاسراف لأنهما مظنته ومراعاة لجانب الخلاف هل تمسحان أو تغسلان فتوسطوا بغسلة واحدة وغسلوا غيرها مثلث ومسحوا الرأس و الاذنين موحد وليس تكرير امرار اليد بماء واحد تكريراً للغسل أو للمسح بل مبالغة في الغسلة أو المسحة أو أمام لها، وقد قل بعض أنه تردد اليد على الرأس ثلاثا بماء واحد، وان قلت حديث توضيه مرة مرة ثم اثنتين اثنتين ثم ثلاثا ثلاثا يدل على جواز تكرير المسح مرتين أو ثلاثاً قلت: قد قام دليل على تخصيص الممسوح بالمرة. روى عثمان عنه أنه غسل يديه ثلاثاً ثم مضمض ثلاثاً و استنشق ثلاثاً وغسل وجهه ثلاثا ثم يديه ثلاثاً الى
عمرها
أعاد
المرفقين ثم مسح برأسه تم غسل رجليه ثلاث مرات الى الكعبين، فقيد كلا مسح فحمل على المرة إذ لا بالثلاث إلا مسح
الرأس فلم يقيده بل فلم يقيده بل قال