شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٢

214

شامل الاصل والفر

يدل الفعل على الاثنتين و أكثر إلا بدليل، وأما مسح الأذنين فداخل في قوله مسح رأسه، وقد يستدل القائل بجواز تركهما بظاهر عدم ذكرهما في الحديث، وقيل لعبد الله بن زيد بن عاصم الانصاري: توضأ لنا وضوء رسول الله الا الله دعا باناء فأكفأ منه على يديه فغسلهما ثلاثاً ثم أدخل يده فأخرجها فغسل وجهه ثلاثاً ثم أدخلها فأخرجها فغسل يديه الى المرفقين مرتين مرتين ثم أدخلها فأقبل بيديه على الرأس بالمسح وأدبر ثم غسل رجليه الى الكعبين ثم قال هكذا كان وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي رواية مسح من مقدم رأسه الى قفاه الكريم ثم من قفاه الى مقدمه بماء واحد، وفي رواية مسح برأسه وأذنيه ظاهراً وباطناً وأدخل اصبعيه في صماخي في أذنيه، و ذكر عبد خير أبو عمارة بن زيد وهو من أصحاب علي أنه أتانا علي وقد صلى فدعا بطهور فقلنا ما يصنع بالطهور وقد صلى ما يريد إلا ليعلمنا فأتي باناء فيه ماء وطست فأفرغ من الاناء على يمينه فغسل يديه ثلاثا ثم تمضمض واستنثر ثم غسل وجهه ثلاثاً وغسل يديه ثلاثاً ثم جعل يده في الاناء فمسح برأسه مرة

واحدة ثم غسل رجليه ثلاثاً ثم قال: من سره أن يعلم وضوء رسول الله فهو هذا. وقال بعض أصحابنا المشارقة والشافعي: أنه ندب المسح ثلاثاً أو اثنتين لحديث (ثم توضأ مرتين مرتين ثم ثلاثا ثلاثا، وللقياس على باقي الأعضاء وأقول. أما الحديث فقد مر تخصيصه و بيان مجمله بأحاديث أخرى وإنما اقتصر في حديثه المذكور على ما هو مغسول بدليل الاحاديث الأخرى لأن الغالب هو أعضاء الغسل، وأما القياس فضعيف هنا لأن المسح مبني على التخفيف فلا يقاس على الغسل الذي المراد منه المبالغة في الاسباغ ولأن العدد لو اعتبر في المسح لصار في صورة الغسل لأن حقيقة الغسل جريان الماء مع الدلك نعم روى أبو داود في سننه عن عثمان أنها مسح رأسه ثلاثا وروى هو

،

و الترمذي من حديث الربيع بنت معوذ أنه غسل كفيه ثلاثا ومسح

٢٢٢ / ٥٥٩