شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٣

=

215

باب في الوضوء

وظله

برأسه مرتين بدأ بمقدم رأسه ثم بمؤخره وبأذنيه ظهورهما وبطونها ووضأ رجليه ثلاثا وغسل كفيه قبل ذلك ثلاثا ومضمض واستنشق مرة و وضأ وجهه ثلاثا ووضأ يديه ثلاثاً قلت: يحتمل تأويل حديث عثمان في المسح ثلاثا وحديث الربيع في المسح مرتين بان المراد فيهما تكرير امرار اليد بماء واحد ولا سيما حديث الربيع بنت معوذ فان هذا فيه كاد يكون صريحاً فلا دليل فيهما على المسح فوق الواحدة وبهذا يجمع بينهما وبين أحاديث المسح مرة، و قدر وى سعد بن منصور عن عمرو بن العاص أنه لا توضأ ومسح رأسه مرة واحدة وغسل ما عداها ثلاثا ولما فرغ قال «من زاد على هذا فقد أساء فنص على أن الزيادة على المرة في الممسوح وعلى الثلاث في المغسول اساءة وظلم، ويحتمل حديث عثمان في المسح ثلاثا أيضاً ان المراد مسح ثلاث مواضع في الرأس، وظاهر رواية سعد بن منصور أن الزيادة على المرة في الممسوح وعلى الثلاث في المغسول انم أو كبيرة، وكذا روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنه لا توضاً ثلاثا ثم قال «من زاد على هذا أو نقص فتمد أساء أو ظلم، لكن ظاهره ذم النقص عن الثلاث، وقد يجاب بأنه أمر نسبي والاساءة تعلق بالنقص والظلم بالزيادة، أو بانه أراد بالنقص النقص من واحدة ففيه حذف تدل له رواية المطلب بن حنطب مرفوعا: «الوضوء مرة ومرتين وثلاثا فان نقص من واحدة أو زاد على ثلاث فقد أخطأ، وهو مرسل بل أكثر من يروى ذلك الحديث الذي قبل هذا يقتصر على قوله (فمن زاد» والمشهور الكراهة وبه نقول وهو الصحيح عند الشافعية، ويحتمل عندي أن يراد في الأحاديث الثلاثة الزيادة والنقص لقصد المخالفة أو على التشرع أو التهاون، وزعم قوم: أن الزيادة على الثلاث تبطل الوضوء كالزيادة في الصلاة وهو قياس فاسد، و عن ابن المبارك: لا آمن ان يأتم من زاد على الثلاث. ولا يدل قوله الا الله

٢٢٣ / ٥٥٩