الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٦218
شامل الاصل والفرع
ثلث من الأطراف وكأنهما لم يبلغهما انه مسح الربع ولا ينسخ بعض ذلك بعضاً لأنه قد أخذ منه الصحابة أنواعا من المسح وترك كلا وما كان يفعله ولم يبين لهم انه منسوخ ولو نسخ لبين، ويجب عندي في الوضوء والغسل امرار اليد أو غيرها مصاحبة للماء لا قبل ولا بعد إلا ان أمرها بعد صبه وقبل ذهابه حتى يصير بصورة الممسوح، وأجاز بعضهم امرارها مادام البلل، وأجاز بعضهم وصول الماء بلا امرار يد أو غيرها، وأما الصب والغرف وصب انسان على آخر فجائزات، وقد مر أن المغيرة صب على رسول الله له وهو
صلى الله
يتوضأ، وعن صفوان بن عسال: صببت على النبي عل الماء في السفر والحضر في الوضوء، وحمل ذلك على الاعانة بمباشرة الصب بعيد فلا يبطل الاستدلال وعن الربيع بنت معوذ أتيت النبي بوضوء فقال «اسكبي، فسكبت وهو أثبت استدلالا لكونه في الحضر وكونه بصيغة الطلب، وكان له سلطان منديل
اسلام
يمسح به في بعض المرات تناوله نساؤه رضي الله عنهن فقد يأخذه عنهن وقد لا يأخذه، والذي يظهر إلى أنه لا يكره لأنه الا الله لا يفعل مكروها وادعاء ان جوازه له له بلا كراهة من خصوصياته يحتاج الى حجة لان الخصوصيات
وسلم
لا تثبت بالاحتمال نعم اذا أشكل أمر وتبين ان الأحسن تركه فللمريد للمراتب العليا تركه لاجز ما بكراهته ولا تحر يما بل لنيل الفضل الاعظم والجواز كونه في نفس الأمر عند الله أو فيما لم يصله مكروها في غير حق النبيء، وذلك الجواز الذي ذكرت في نفس الأمر بكراهة في حق غيره انما يتصور فيها كراهته بمعنى خلاف الأفضل وإلا فانه ما لا يترك بيانه، وان قلت: فلعله مكروه مطلقا في حقه وفي حق غيره وانما فعله بيانا للجواز فيكون فعله الله عبادة لانه بيان وانما يكره لو فعله لغير البيان، قلت: لو كان للبيان لما تكرر و اعتاده نساؤه لهن فان تكرر فانما يتكرر عند حضور من لم يره يوما فعل وهو قد كرره مطلقا، بل التحقيق عندي أنه لا يصح ان يفعل مثل هذا