شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٧

باب في الوضوء

مع

و

219

لبيان الجواز و اختلف الشافعية فقيل يستحب تركه وهو مشهورها، وقيل مكروه، وقيل مباح، وقيل مستحب، وقيل مكروه في الصيف مباح في الشتاء، وعن معاذ ابن جبل: كان لالالالاله اذا توضأ مسح وجهه بطرف ثوبه، وعن عائشة كانت له خرقة ينشف بها بعد الوضوء وهذا ولو كان راويه أبو معاذ الذي قيل انه ضعيف عند أهل الحديث لكن يقوى بروايات أخر ووصفت ميمونة وضوءه وغسله وتأخير الرجلين فقالت: ناولته ثوبا فلم يأخذه فانطلق وهو ينفض يديه ولا حجة في عدم أخذه على كراهة المسح ان تكون قد ناولته لغير المسح أو تركه هو لعجلته أو لامر في الثوب كحرير أو وسخ أو لابقاء بركة الماء أو للتواضع، وقال احمد: ذكر الاعمش ذلك للنخعي فقال: لا بأس بالمنديل وانما رده مخافة ان بصير عادة، وقيل يكره بغير ثوب الصلاة، وترده الأحاديث وفي نفض يديه دليل على جواز النفض من ماء الوضوء والغسل، و رويت حديثا في صحيحي الذي أنعم الله تعالى علي به عن الرافعي وغيره، وهو «لا تنفضوا ا أيديكم في الوضوء فانها مراوح الشيطان» وهو ضعيف، قال ابن الصلاح: لم أجده وتبعه النووي واستدل به بعضهم على منع النفض، قلت: لا منافاة بين هذا وحديث ميمونة لأن النفض في حديثها بعد الاغتسال و الوضوء لا في، أحدهما، وفي هذا الحديث في أحدهما لا بعده، ومن نفض أو مسح ونوى ابطال وضوئه أو غسله فقيل لا يبطل بذلك، وعصى بنيته ابطال العمل الذي هو عبادة وهو الذي عندي لانه انما ينتقض الوضوء بنجس أو ريح أو كلام أو فعل كبيرة أو بما وردت السنة بنقضه، و الغسل بجنابة أخرى وما وردت السنة بنقضه، فاذا ارتفع الحدث لم يرجع بمجرد نية ابطال الوضوء أو الغسل بالنية كما ان من صلى و نوى ابطالها لا تلزمه اعادتها وانما يفوته ثوابها أو كفر الا ان اعتقد أنه لا يتوب أو سيبطل وضوءاً وغسلا آخر

امكان بيانه بالكلام، والمشهور في المذهب كراهة مسحنا

6

٢٢٧ / ٥٥٩