الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٨220
شامل الاصل والفرع
فينتقض بالاصرار والا ان هو نوى ابطاله لأمر مهم لا تهاوناً أو تركا لثواب الوضوء فلا يعصى وانما يكون مثل من كان متوضئاً فغسل نجسا من ثوب أو نحوه بلا نية سوء والله أعلم واشترك الوضوء والغسل من الجنابة في الفرض لكن الغسل فرض بمكة واتفقت على ذلك أهل السير، وانه لم يصل قط الا بوضوء قبل نزول آية الوضوء ونزلت بالمدينة ويرد على من زعم أن الوضوء لم يكن قبل نزولها ما رواه ابن عباس: دخلت فاطمة على النبي علي وهي نبكي فقالت هؤلاء الملأ من قريش قد تعاهدوا ليقتلوك فقال ائتوني بوضوء فتوضأ ووجب بعد ذلك في المدينة وأما قبلها فكان مندوباً وقال ابن حزم لم يشرع الا بالمدينة ويرده ماروى عن عروة وأبي أسامة بن زيد وعقيل
وساعد
علم جبريل عليه السلام النبي علي الليل الوضوء عند نزوله عليه بالوحي واشتركا في السواك. قال عبد الله بن أبي عامر الغسيل أمر الله رسوله بالوضوء لكل صلاة طاهراً كان أو غير طاهر فلما شق ذلك عليه أمر بالسواك عند كل
يوم
صلاة ووضع عنه الوضوء لا من حدث. قلت ذلك يوم الفتح لرواية بريدة كان رسول الله يتوضأ لكل صلاة فلما كان الفتح صلى الصلوات بوضوء واحد فقال له عمر: فعلت شيئاً لم تكن تفعله. فقال: عمداً فعلته ياعمر) يعني لبيان الجواز، و أما غيره فلم يفرض عليه قط الا من حدث ولكن انما يجب بالقيام الى الصلاة لظاهر الآية ورواية ابن عباس (انما أمرت بالوضوء اذا قمت الى الصلاة، وقيل يجب حين
D
الحدث بالحدث وجوبا موسعا، وقيل به، وبالقيام الى الصلاة ورجحه جماعة من الشافعية والمذهب وجوبه بدخول الوقت وجوبا موسعا وببقاء مقداره مع الصلاة وجوبا مضيقا ولا يجب علينا السواك اجماعاً الا ماحكي عن بعض الشافعية من وجوبه للصلاة وليس كما قال بل يتأكد لها وعند الوضوء وعند الغسل وعند القراءة وعند تغير الفم لونا او ريحاً قيل ودخول المنزل لقول