شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٠

222

شامل الاصل والفرع

عائشة فطيبته ثم أعطته رسول الله الله فاستن به، وفي رواية ومعه سواك الله من جريد النخيل، قال ربيعة بن اكتم كان رسول الله لا يستاك عرضا أي عرض الاسنان في طول الفم ويبدأ بالجهة اليمنى لانه لا يحب التيمن في التحلى والتخلى و الاعطاء وغير ذلك، والله أعلم

واشترك الوضوء والاغتسال في كونهما لا يصحان الا بالماء المطلق، وقيل يصحان بماء تغير لونه و طعمه ورائحته جميعا ايضا ولو بشيء ليس منه ولو غلب عليه كماء الصباغات والقطران و زعفران مالم يخرج عن اسم الماء، و المختار ماذكرته، وانما يزيل المتغير النجاسة ولا يصحان بخل و نبيذ ولبن، وقيل يصحان بالنبيذ واللبن ان خلطا بالماء وكان أكثر من الثلثين ولا يجوز از الة النجس بهما أي لا تتعمد الازالة بهم الحرمتهما، وان فعل از الا النجس؛ وأجاز ابن عباس الوضوء بالنبيذ فيما قيل والغسل مثله وقد انكر ابن مسعود

ما يستدل به من توضيه الا الله ليلة الجن بالنبيذ، وقيل ان فقد الماء جاز التوضؤ به

وسامه

مع التيمم ايضا ويرده قوله تعالى «فان لم تجدوا ماء فتيمموا» الآية فعلق التيمم بفقد الماء ولم يأمر بجمع الوضوء بشيء مع التيمم وحكم الوضوء في ذلك كله وغسل الجنابة والحيض والنفاس وغسل الميت سواء جوازا وامتناعا وخلافا، ومن عجز عن غرف الماء ولم يمكنه تيمم الا ان كثر حتى لا يفسد بغسله فيه فليقم فيه وانما نهي عن الاغتسال اذا لم يكثر وان لم يمكنه الاخذ الا بثوبه أخذ به وعصره وتوضأ أو اغتسل، ولا يلزمه أن ينوى ان ثوبه كاناء كما قال غيري بل يلزمه ان لا ينوي أن ذلك غسل لثوبه بالغمس و العصر لان هذا استعمال مع أني أقول: ليس كل ماء استعمل يمتنع رفع الحدث به بل ان استعمل في رفع الحدث أو استعمل فيها غيره، وأجاز بعض رفع الحدث بمستعمل في رفعه وليس من اصحابنا، وان اختلط اناء نجس أو مافوقه في آنية طاهرة أو اناء طاهر او مافوقه في آنية نجسة ولا يميز طاهر فليتيمم لانه

٢٣٠ / ٥٥٩