الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣١باب في التيمم
223
غير واجد الطاهر على التعيين. هذا ما اقول لا كما قيل يقصد واحدا بتحر ويستعمل ماءه لانه دخول على ريبة محققة ولا كما قيل انه يصب ماء من كل في الآخر حتى ينجسها فيصدق عليه انه لم يجد طاهراً ثم يتيمم لانه نقول قد صدق عليه انه غير واجد بلاصب من كل في آخر اذ لم يتمكن على طاهر بيقين، والله سبحانه وتعالى أعلم
الباب الثامن
في التيمم
ان حضر ذا ماء جنب وميت وحائض أو نفساء وأراد ان يجود به ولا يكفي الا واحدا فليجد به على من شاء منهم فيما قال غيري، والواضح ان يجود به على الميت لان غسله حق على من حضره وهو من جملة من حضر بخلاف اغتسال هؤلاء فان غسل كل لا يتعلق بذمة غيره فلميتيمموا وان كان للميت و احتيج اليه لتنجية تيمموا له وضمنوه لو ارثه وان لم يحتج فليغسل به ويتيمموا ومن تنجس ثوبه وعنده ما يكفي وضوءه أو تطهير ثوبه غسل ثوبه به وتيمم للوضوء لان للوضوء بدلا وهو التيمم ولا بدل لطهارة الثوب وليس الامر كما قال غيري انه يتيمم للثوب ويتوضأ به لما قلت، ولان الوضوء أقرب الى التحلى وتطهير الثوب هو من التخلى، ولان الصلاة انما تصح بطهارة الثوب كما قال الله تعالى وثيابك فطهر، و بالوضوء، كلاهما واجب ولكن غسل النجس أو جب فليقدم ويخص بالموجود من الماء ولانه لابد من ارتكاب احدى الضرورتين: ضرورة التيمم للوضوء وضرورة الصلاة بثوب نجس فلير تكب ما هو أخف وهو التيمم للوضوء، وأما تخصيص البدن بالغسل من النجس و تقديمه على الثوب فلزيادة البدن بأنه نفس المصلي ولو شاركه الثوب في وجوب
1