الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٢224
شامل الاصل والفرع
الطهارة، واما وجوب الصلاة على كيفية يسلم معها الثوب من التنجس بنجس في البدن لا يطاق فلأن نجاسة البدن حاصلة طهر الثوب أو نجس فليحافظ على طهارة الثوب فان الصلاة بطهارته او جب ما أمكنت الا ان لم تمكن سلامته الا باضطجاع فليصل قائماً ولو ينجس، وأيضا لم تر حديثا صحيحا في التيمم للثوب، وان وجد ما يكفي غسل نجاسة من بدنه أو استنجائه أوغسل أعضائه للوضوء قدم غسل النجس من فرجه أو غيره وتيمم للوضوء لان الوضوء لا يصح مع تنجس بعض البدن لان النجس لما كان ينقض الوضوء بعد تمامه لم يصح ابتناؤه مع وجود النجس سابقا عليه ولا حادثا بعد الشروع فيه، وزعم بعضهم انه يجوز الوضوء ويبتنى، واذا وصل موضع النجس في عضو من أعضاء وضوئه و لو رجله اليسرى طهره ثم غسله للوضوء ان كان مما يغسل و الاطهره تم مسحه للوضوء، وان كان في غير اعضاء الوضوء طهره بنفسه قبل الفراغ من الوضوء أو طهره بنحو حجر بعده أو طهره له غيره بعده ونسب لا بن محبوب وهو من سلف أصحابنا المشارقة ومقتضاه أيضاً أنه لو اتصل به نجس من غيره بعد تمام وضوئه فغسله بنحو حجر أو غسله غيره لصح وضوؤه، وليس كذلك إذ لا فرق بين اتصاله به ومس اليد له فقد انتقض بالاتصال، والتحقيق ان لا يثبت الوضوء في ذلك كما علمت فان سبق النجس الوضوء أو حدث بعد الشروع فيه لم يصح فاذا غسله قبل تمام الوضوء أعاد الوضوء بناء على وجوب الترتيب، و من لم يوجبه أمره أن يعيد ما وضأه فقط، وزعم بعضهم انه ان غسله قبل تمام وضوئه صح وضوئه لانه لم يتم قبل غسله فضلا عن أن ينتقض، والتحقيق ما ذكرت من أنه لا ينبني مع وجود ما ينقضه لان نقضه بعد تمامه يقتضي لا يصح مع وجوده، بل من قال كل عضو فرض على حدة ان كان فرضا أو سنة على حدة ان كان سنة يقول كلما وضأ عضوا فقد تم فرض اوسنة فاذا حدث نجس نقض ذلك العضو، وقيل يقدم غسل النجس من فرج او غيره على
أن