الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٣باب في التيمم
225
الوضوء اذا لم يوجد الاما يكفى أحدهما، وتيمم للوضوء، وقيل يخير، وقد أجاز شاذ من قومنا تقديم الوضوء على الاستنجاء يتوضأ ثم يستنجى بالماء، و من قال ان الفرجين يطهران بالاستجمار فانه يوجب أن يتوضأ بما وجد من ماء لا يكفي الا أحدهما سواء كان يوجب الاستنجاء تعبدا مع طهارتهما بالاستجمار أم لا، وكذلك تقدم غسل النجس وتتيمم للاغتسال ولو كان يصح الاغتسال مع وجود النجس، وقيل ان كان يمكنه أن يغتسل ولا ينشر النجس فعل وتيمم لغسل النجاسة، واذا أمكن إزالة النجس بنحو تراب فالماء للوضوء أو للاغتسال ويقدم الاغتسال ويخصه بالماء ويتيمم للوضوء لأن حدث الجنابة والحيض والنفاس أكبر من حدث الوضوء
وفي الأثر: ان اجنب ولم يجد الاقدر وضوء تيمم ولم يلزمه غسل أعضائه، وقيل ان كان قدر وجهه و كفيه وفرجيه اجزأه غسلها وان كان قدر وجهه و فرجيه غسلها ومسح كفيه بالتراب، ومن عنده مالا يكفي أعضاءه استعمله وتيمم للباقي، وقيل لا تيمم عليه، وقال أبو حنيفة وداود: لا يستعمله بل يتيمم لأنه غير واجد ووجوده مالا يكفي كعدم الوجود، قيل ان وجدت جماعة ماء يكفي واحداً فان أرادوا الصلاة بامام دفعوه اليه وتيمموا والا فصاحبه أولى به، وان استووا فيه اقترعوا، ومن أجنب ونجس ثوبه ابتدأ بالاغتسال ثم الوضوء فان لم يبق ما يطهر ثو به فلا عليه. وقال محبوب: يغسل ثوبه ويتيمم للوضوء والاغتسال، وقال ابن بركة: ان كان لمسافر أصحاب وماء قليل وحضره فاضل أو من يلزمه اكرامه كوالد وصلاة فأعطاه
-
إياه لا لتنجية بل لصلاة أو غيرها وتيمم وصلى ـ لزمته الكفارة ان لم يطمع في وصول المال، والله أعلم، ويجوز لفاقد الماء أن يجامع ويتيمم على الصحيح وعليه الأكثر، وقيل لا يجوز له ويرده أن الجماع مباح وإن خاف زنى أو معصية كان واجباً والتيمم عوض عن الغسل فلا يمتنع ما أبيح على الاطلاق
29 - الشامل - اول