الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٥باب في التيمم
227
يلزم راعياً وطالب ضالة ونحوهما خروج بوضوء قبل الوقت كما يدخل في عموم كلامي السابق، والله أعلم و التحقيق أن التيمم يجوز بكل تراب لا كما قيل أنه لا يجوز إلا بما فيه غبرة ان وجد، وقيل يجوز بحجر و فخار و جدار ولو وجد التراب، واختلف أيضا فيما أصله حجر كجص. ويقدم ذو غبرة وما ليس سبخة (1) وان تيمم بسبخة مع وجود غيرها أجزاء، وقيل لا و أجازه بعضهم بتراب ولو لم يعلق منه شيء باليد والمختار أنه لا يصح بلا تعلق فلا ينفض يديه فان نفض جازان بقي بهما شيء من تراب أو غبرة، وقيل يقصد نفضهما برفق، وذكر بعض أنه لا يضر ترك النفض والنفخ ولا اعادتهما. ويفرق بين أصابعه عند الوضع وجاز بثلج عند فقد التراب و الطين قبله، وان لم يجد الا طينا لطخ به يده فيمهل حتى ييبس فيحكه بين يديه، ويتيمم ولو لم يصل الأرض، وان وضعت الريح أو انسان أو غيرها تراباً على أعضاء التيمم أو وقع عليها بدون ذلك أو وضعه على أعضائه لأمر أو تمرغ فيه فمسح الحاصل من ذلك بنية التيمم - أجزأه عند بعض لا عند آخرين، والترتيب والموالاة في التيمم مختلف فيهما كما في الوضوء، وقيل ان تراخى بين مسح وجهه ومسح كفيه أو بين مسح كف ومسح أخرى جاز ان كان بمحل واحد
والتحقيق القول بان التيمم كاف لصلوات ما لم ينقض لا كما قيل انه إنما يكفي افرض وما يتصل به من نفل أو سنة أو قضاء أو ينفصل مالم يرد الفرض الثاني. و من تيمم للصلاة بلا نية رفع حدث لم يجزه، وقيل يجزيه ولو كان جنباً، ومن تيمم الجنابة على حدث لم يلزمه اعادته حتى تحدث أخرى، و من تيمم لها ولغيرها من حيض أو نفاس أو استنجاء فسد اذا حدث ما يفسد
(1) المراد بالسبخة التراب الملح سواء كان بقرب ما بحيرة أو ظهرت عليه الاملاح التي ترى في كثير من قطع الارض ذات الاملاح