شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٦

228

شامل الاصل والفرع

غيرها وإنما قلت بهذا لأن ذلك عقدة واحدة لا يصح بعضها ويبطل بعضها و إنما قلت بكفايته اذا لم يقرن ما لم تحدث أخرى لأنه اذا ارتفع به الحدث لم يرجع حتى تأتي أخرى ولأنه بدل الغسل، وان قلت فلم اخترت أن يكون التراب هو المتيمم به والله تعالى يقول (فتيمموا صعيداً طبياً، والصيد ان كان بمعنى الطاهر فالأشياء الطاهرة غير التراب كثيرة. و ان كان بمعنى ما صعد على الأرض فذلك كثير أيضا كالحجر قلت لأنه تواترت أخبار التيمم بالتراب الصحابة والتابعين وغيرهم ولأنه هو الذي يتأثر في اليد كالماء وسلم وعن

عنه

صلى الله

في الوضوء والغسل ويلصق في البدن، ولقوله علما و فضلنا على الناس بثلاث: جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة، وجعلت لنا الأرض كلها مسجداً و جعلت تربتها لنا طهورا، و من هذا الحديث الذي رواه حذيفة أخذت جواز الصلاة بالسبخة والتيمم بها ولو وجد غيرها لعموم الحديث فلخصوص التراب فيه تحمل الأرض على التراب في حق التيمم في حديث أبي امامة «جعلت الأرض كلها لي ولأمتي مسجداً و طهوراً، ولا يقال تربة كل مكان ما فيه من تراب أو غيره لرواية على جعل لي التراب طهورا» وعن ابن مسعود ضرب الله بكفيه الأرض ونفخ فيهمائم مسح بهما وجهه وكفيه، واستدل بالنفخ على استحباب تخفيف التراب و سقوط استحباب التكرار في التيمم لأن التكرار يستلزم عدم التخفيف، والمراد بالضرب وضع يديه على الأرض لا كما قد يقال ان المراد ضرب الأرض لاثارة الغبار فيتيمم اليه، والله أعلم

الباب التاسع

في الناقض

أما الغسل للجنابة فأنما تنقضه جنابة أخرى مثل أن يغتسل من جنابة ثم يجامع حتى غابت حشفته ولو لم ينزل، وينقضه حيض ونفاس اذا اغتسلت للجنابة

٢٣٦ / ٥٥٩