شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٧

باب في الناقض

229

ثم حاضت أو نفست انتقض غسلها وكذا ان اغتسلت لحيض أو نفاس ثم حدثت لها جنابة انتقض اغتسالها وليس انتقاض غسل الجنابة بحيض أو نفاس رجوعاً للجنابة بعد ارتفاعها بل لزوم لغسل آخر لحدث آخر وكذا لو اجنبت بعد الغسل من حيض أو نفاس أو من جنابة أخرى، وينقض الوضوء والغسل الجنابة أو حيض أو نفاس وجود الراحة أو وجود الماء أو زوال المانع مثل أن يغتسل الا موضعا أو يتوضأ الا موضعا لضر أو عدم ماء أو نحو ذلك فيتيمم له فاذا زال الضر أو وجد الماء أو زال المانع فانه ينتقض وضوءه أو اغتساله لكن هذا على القول بوجوب الموالاة مطلقاً أما على القول بعدم وجوبها مطلقاً أو بعدم وجوبها مع العذر فانه يقصد الموضع بما استحق من غسل أو مسح فقط و ان لم يكن ذلك الموضع آخراً فانما يصح قصده وحده على القول بعدم وجوب الترتيب مطلقاً أو بعدم وجوبه مع بعدم وجوبه مع العذر وإلا فانه ينتقض. وينقض التيمم ناقض أصله فان كان الجنابة على حدة لم ينقضه إلا جنابة أخرى و ان كان لحيض على حدة لم ينقضه إلا حيض أو نفاس وان كان لنفاس على حدة لم ينقضه إلا نفاس أو حيض ومعنى انتقاضه مامر في انتقاض الغسل وينقض التيمم زوال ما ساغ به وان كان لوضوء نقضه كل ما ينقض الوضوء وزوال ما ساغ به وينقض الوضوء مس الانجاس ببلل فيها أو فيما مسها من بدن ولا قاها حتى تنحل وفي النقض بدم العروق والفرث قولان في المذهب بناء على نجاستهما وطهارتهما وليس القول بتنجيس الفرث مختصاً بسليمان الفرني وقد قال به موسى ابن علي من أصحابنا المشارقة: من مس ما في الكرش وهي محل الفرث انتقض وضوء، لا إن مس ما في الامعاء والمصارين وغيرها. قال بعض المشارقة: نجاسة الفرث أحوط، والصواب عندي طهارته إذ لا أثر فيه عنه ولا عن الصحابة بل فيه أثر بطهارته ويقويه طهارة البعر ولا حجة في قوله تعالي من بين فرث ودم» على نجاسته من حيث أنه قرن بالدم تأكيداً في الامتنان

٢٣٧ / ٥٥٩