الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٨230
شامل الاصل والفرع
كانه قيل أخرج لكم لبناً طاهراً بمنه وكرمه من بين نجسين، لانا نقول ليس ذلك الامتنان من حيث كون اللين من بين نجسين بل من حيث كونه من بين ما ليس من جنسه ولا موافقاً له في الطعم ولا في اللون ولا في الرائحة هذا ما ظهر لي بل قيل ربما دلت الآية على طهارة الفرث اذ هو والدم متضادان، وعن أبي زياد: نحب قول الربيع وأبي عبيدة بطهارة دم اللحم لكنى أستثنى دم الأوداج والمذبح والعروق فانه ناقض. انتهى كلام أبي زياد. والتحقيق عندي طهارة دم العروق في داخل ولو لم يغسل المذبح وانما ينجس المذبح وحده ما لم يغسل إلا ان ذبحت أو نحرت على كيفية يرجع بها الدم الى داخلها بعد خروجه في المذبح مثل أن يرتفع المذبح أو المنحر و ينحدر الجسد ومثل أن ترفع رأسها وتتيقن الرجوع أنت حين رفعت هي أو أنت رأسها، وقال غيري من المغاربة: ينجس دم العروق ان لم يغسل المذبح، وينقضه الدم المتجمع لر هصة أو نحوها اذا خرج يابساً عندي وهو من المسفوح، وقيل هو نجس غير ناقض و غير مسفوح، ومن نقض وضوء غيره أو نجسه أو نجس شيئه أو ألزمه غسلا لزمه عندي أن يضمن له ما استعمل في ذلك من ماء وغيره مما لا يطهر إلا به و أن يضمن له ما نقصه الغسل من ثوبه وعناءه في غسله أو غسل بدنه ومضرة بدنه بالغسل أعني صعوبة الغسل فانه لابد ناقص من البدن لامضرة حدثت على بدنه كشلل وصم و انتتاف فان هذه ان علم الغاسل أو ظن أنه تقع به فقد فعل بنفسه ما لا يجوز له فعله فلا يضمنه غيره ولا ماصرف فيه وان لم يعلم ذلك ولم يظن لزم ذلك من نجسه فيما بينه وبين الله، ولزم من رأى نجساً في ثوب من يتحرج عنه أو بدنه ان يعلمه سواء كان هو المنجس أو غيره وكذا من رأى ناقضا، وقيل لا يلزمه الاعلام إلا إن كان هو الناقض أو المنجس، و أما من لا يتحرج فانما يلزمه نهيه اذا رآه يصلي به أو بلا وضوء، وقد اختلفوا فيمن رأى نجساً في أحد فقبل لا يصلى خلفه حتى يعلم أنه غسله ولو كان عالماً به، وقيل