الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤(1)
شامل الاصل والفرع
رأيت في الاثر كذا، وإن سمع قال سمعت، ويثاب ولو وافق باطلا ولا يعذر سائله في قبول الباطل، ومن أفتى بما علم الاصل فيه فزل لسانه عذرهو لا المستفتى فانه يهلك (1) ان عمل و لو لم يعمله باطلا، وهلك ان لم يعلم الأصل فخالفه، وان وافق قولا سلما، وقيل انم المفتي، ولا ضمان على من أفتى نسياناً اوزل لسانه ولا اتم ولزم من افتى في مسألة بحكم أخرى لعدم حفظه احداها فأخطأ مثل أن يعلم أن للزوجة الثمن مع الولد أو ولد الابن ولا يعلم ما لها عند عدم ذلك أو العكس فأفتى بحكم إحداهما في الاخرى، ومن علم بخطاه لزمه اخبار سامعه ومستفتيه ولو بكتابة أو رسول لا بخروج اليه في طلبه، وضمن المفتي برأيه إن لم يتأهل للرأي وأخطأو من تأمل وأصاب فله أجران أو أخطأ فأجر، ومن قطع عذر مجتهد فيما يجوز فيه الراي اوعدر آخذ برأيه فهو المقطوع، ومن عذرهما فيما لا يجوز فيه الرأي قطع فان كلا مما يجوز فيه الرأي وما لا يجوز أصل بحاله لا ينقل حكم واحد لآخر، واذا حجر المفتى أن يعمل بفتياه لم يعمل بها الا ان ظهرت حقيتها، وان قال لست فقيهاً لا تأخذ برأيي عذر ولم يضمن، وان قال ان الفقيه غيرى فان شئت فرأني كذا وكذا ضمن لأنه لم يقل لا تأخذ به الا ان أقر المستفتى بأني علمت من كلامه النهي عن الأخذ به، وان به، وان أخطأ مقبول الفتيا في ضمانه قولان، ثالهما لا يضمن الا ان قال هذا قول المسلمين، ولا يلزم المجتهد ضمان ولا توبة ان أخطأ فيما يجوز الاجتهاد فيه ويتوب غير المجتهد؛ ولا يضمن غير المجتهد الا ان خرج من أقوال الأمة الموافقين والمخالفين هذا هو المشهور الكثير؛ وقيل ان هذا قول بعض؛ وإذا كان الضمان ضمن كل ما ترتب على فتياه مثل أن يحكم لمن
(1) وذلك فيما ورد فيه النص ككون بنت الابن لها السدس مع بنت الصلب والام لها السدس مع الابناء او الاخوة فزل لسانه الى النصف لبنت الابن والثلث للام فعذر المستفى مقطوع هنا ان كان عالما بزلل لسان المفني ولو لم يعلمه باطلا لانه يجب عليه تنبيه المفتي الى الزلل وعليه الضمان ايضا