شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥

و من

باب الحجة والفتيا

17

قال الحلال عليه حرام بطلاق زوجته مع انه لم ينو زوجته ولا عموم كل حلال وقد سبقت تطليقتان فرأى أنه لا رجعة له فتزوجت ضمن له الصداق وأخرجها له من الثاني و من سألك عن موجب طلاق فأفتيت به أو سكت ثم سأل غيرك بغير ما سألك به فأفتاه بعدمه وكان الطلاق مختلفاً فيه حسن لك أن تقول له اتق الله و وسعك أن تسكت، وهذا عند من يعذر من وافق الحق أو يحكم له بالكراهة قال بكفره أو عصيانه أوجب على من علم منه السؤال الأول نهيه لخدعته سؤاله عند الثاني، اللهم الا أن يحتمل له أن تخالف سؤاليه غير خدعة، و من سأله أحد لزمه أن يجيبه، ولو عامه عالماً أو جهل حاله، وان عامه متعنتاً أو ضاراً بعلمه أو معيناً للظلمة أو طالباً للمنزلة أو نحو ذلك لزمه أن لا يجيبه الا ان كان جواب سؤاله هو الزجر عن ذلك أو كان في عدم جواب المتعنت نقص للاسلام أو للمسلمين فليجب، ومن رأى معصية أو جهلا فلينه وليعلم، وان علم جاهلا بدون سؤاله أو ظهور جهالة فحسن بلا لزوم، ولا يفتي مشغول القلب ببول أو غائط أو دين أو مصيبة أو غضب أو نحو ذلك فان المسائل تصاد بنور القلب اذا اجتمع، وان أفتى حينئذ فالأحوط أن يستنبت بعد، ومن سئل عما لا يعلم فليقل لا أعلم أو لا أعرف أو لا أدرى ونحو ذلك مما هو تصريح بالجهل فان ذلك أدعى للخضوع وأنفى للجهل و لما قد يتوهم أنه قد علم وكتم فهو أولى من أن يقول الله أعلم، أو علم الله ذلك، أو سل غيري لما ذكرته. ولأن قوله الله أعلم ونحوه ربما أوهم وقوف الفقهاء، واستحسن بعض أن يقول سل غيري لئلا يتركه في شبهة. واذا أمن ذلك المحذور كله لم يكره له أن يقول شيئاً من ذلك بل الأحسن له حينئذ أن يقول: الله أعلم،

3 - الشامل ـ اول

٢٥ / ٥٥٩