الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٠شامل الاصل والفرع
لان الحديث بعدم الاعادة ورد فيها، وقيل لا وضوء عليه ان خرجت الرنج المتيقنة من أسفل لا من الجوف ولا ان اشتبه عليه أنه منه أو من غيره ولا نقض عند بعض بخروج دم في مخاط أو بزاق ان لم يغلباه ولو استويا معه، والذي أقول: انه ناقض ولو غلباه، ومن خرجت له فيهما علقة دم لا ينفسخ انتقض وضوءه عندي بخروجها ولا أحكم بنجاسة فمه أو أنفه لانها لا تنفسخ، وقيل لا نقض، ومن تخلل بعود فرأى فيه دما ولم يره في فمه أو بزاقه فليغسل فاه ويجدد وضوءه، وقيل لا ينجس فوه ويجدد وضوءه والكلام في الدم مع القيح كالكلام في الدم مع البزاق أو المخاط والقيح نجس في الاصل وانما طهر بانتقال حياة لموت، قيل ينقض الوضوء خارج من باطن باسور لابخارج من ظاهره من رطوبة. ومن تخرج مقعدته باسترخاء ويطهرها و يصلي بها خارجة لم تضره فان طهرها و ردها و توضأ فاذا قام للصلاة خرجت عقد عليها بشيء بعد أن يطهرها، ولا نقض بنوم إلا أن كان مضطجعاً وكان لو خرجت الريح لم يعلم بها، ولا نقض بغير ذلك إلا ان تيقن خروجه. قال (انما الوضوء على من نام مضطجعاً وأما قوله (العينان وكاء السته فاذا انسد تا ارتخى الوكاء، فمقيد بحال اضطجاع مطلقاً و بحال غير اضطجاع مع تيقن الخروج، وقال كثير: من نام متكئاً زائلة مقعدته عن مجلسه انتقص عليه، وقيل ان كان يسقط المتكيء بازالة ما اتكأ عليه انتقض، واختلف أصحابنا وغيرهم في نائم قائماً أو راكعاً أو قاعداً أو ساجداً، ولم يتفق أصحابنا كما قيل على عدم النقض، ويحسن لنائم قاعداً. و لبطنه ضغضفة ريح بامتلاء أو غيره، وقيل يجب حينئذ ان كان معه اتکاء بلا زوال مقعدته عن مجلسه، وقيل بنقض من نام قائماً أو راكعاً أو قاعداً أو ساجداً حتى انقلب لجنب أو أمام أوخلف. وينقض الوضوء والصلاة الضحك فيها، وقيل لا ينقضه وتنقضهما القهقهة فيها و ينقضها تكشر الاسنان بلا ضحك ولاقهقهة، وقيل لا إلا ان صاحبه تحرك بدن. ومن خاف ضحكا فسلم