شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٤

شامل الاصل والفرع

القول حمل الحديث على الغالب فقال: قد يكون دم الحيض غير اسود وقد يكون غير منتن وقد يكون رقيقا

وأقل الحيض ثلاثة أيام وأكثره عشرة وهو الصحيح وهو مذهب الجمهور قال رسول الله لا أقل الحيض ثلاثة أيام وأكثره عشرة أيام، رواه جابر بن زيد عن أنس، وأما قوله (ان الله جعل في كل شهر حيضة وطهراً، فيحتمل أن يكون الحيض عشرة والطهر عشرين أو الحيض عشرة والاستحاضة يومين، والصلاة ثمانية عشر، وأن يكون النصف حيضاً والنصف طهراً، والحديث الأول يعين غير هذا، وأما قوله (تقعد احدا كن شطر دهرها لا تصلي ولا تصوم، فيحتمل أن يكون الشطر النصف وأن يكون ما دون النصف وما فوقه فانه يطلق على ذلك كله والحديث الأول يمين أنه ليس المراد النصف فلا دليل في الحديثين على ما قاله بعضهم: ان أكثر الحيض خمسة عشر يوماً ولو سلمنا أن المراد بالشطر النصف لم يكن نصاً في ذلك المدعى من أن أكثره خمسة عشر لاحتمال أن المراد أن العشرة حيض والثلاثة انتظار، وتلد وتقعد بلا صلاة ثلاثة وأربعين يوماً بوقتها وانتظارها واذا تعدد منها ذلك كان شطرا أو كاد يكونه وقد قال بعضهم الانتظار في الحيض ثلاثة كالنفاس، وروى في ذلك حديثاً والمشهور أنه يومان وله حديث، وأيضاً فان الحديث الاول نص في الاقل والاكثر فلا يقاومه الحديثان بعده، وأيضاً فقد يكون للمرأة عشرة أيام حيضا ويومان انتظارا أو أقل لكنها قد تترك الصلاة على عمد لدم تراه بنية الحيض ثم ينكشف أنه ليس حيضا وقد اختلف في وجوب الاعادة والصحيح أن تعيد ويصدق مع الاعادة انها قعدت أياما لا تصلى ولا تصوم ولو أعادت وقد قال انها تقعد أياما لا تصوم مع انها لا بد تقضي الصوم، هذا ما ظهر من المباحث فتأملها. وقيل أقل الطهر ثلاثة وأقل الحيض يومان، وقيل يوم، وقيل ساعة، وقيل

٢٤٤ / ٥٥٩