شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٥

باب في الحيض

دفعة، ومن قال أكثر الحيض خمسة عشر قال أقل الطهر خمسة عشر، ومن قال أكثر الحيض عشرة قال أقل الطهر عشرة. وأجمعوا فيما قيل ان الحيض لا يكون أكثر من الطهر ويرد عليه قول من قال أقل الطهر ثلاثة فقد يكون عنده وقت الطهر ثلاثة ووقت الحيض أكثر ويجوز تساويها مثل أن يكون كلاهما عشرة. وقيل أقل الطهر شهر، وقيل في معنى كون أقل الحيض دفعة أو ساعة انها تنقضي بها عدتها اذا لم تبق إلا حيضة واحدة، وقيل المبتدئة أكثر حيضها خمسة عشر ولا تنتظر بعدها وان المعتادة أكثر حيضها ثلاثة أيام بعد أكثر عادتها ما لم تجاوز خمسة عشر يوما فاذا كان لها حالان معتادان أقل وأكثر بنت على الاكثر، فلو كانت تحيض في بعض الازمنة خمسة أيام وفي بعضها عشرة بنَتْ على العشرة واستظهرت بثلاثة أيام، فان اعتادت اثنى عشر استظهرت بثلاثة، وان اعتادت ثلاثة عشر استظهرت بيومين، وان اعتادت أربعة عشر استظهرت يوما، وان اعتادت خمسة عشر فلا استظهار على المشهور، وقيل أيضا تنتظر يومين، وما ذكر من ثبوت حالين لها بناء على ان الوقت يثبت بمرة واحدة ويتعدد بلا نسخ متأخر لمتقدم، والصحيح انه يثبت بمرة أولاً فاذا جاءها الدم أول مرة ودام مدة تصلح ان تكون وقت حيض فهي وقته لا غير ولو خالف ذلك في المرة الاخرى حتى يخالفه بالنقص مرتين متواليتين أو بالزيادة ثلاثا متواليات فانها تنتقل وان لم يتوال فلا تنتقل ولو تكرر كذلك، وقيل أقل الطهر ثمانية ايام، وقيل ان المبتدئة اذا جاءها الدم أول مرة ودام أكثر من غاية الحيض ومدة الانتظار انه لا وقت لها، والصحيح عندي ان وقتها غاية الحيضر مع انتظار يومين، وقيل ان وقتها أقل الحيض وانها تقضي صلاة ما فوق الاقل. واختاره بعض، وقيل ان وقتها اقله ولكن لا تقضي، وقد علمت ان انتظار الحيض في الدم يومان وهو قول ابن عباس، والذي في صحيح الربيع انه ثلاثة

٢٤٥ / ٥٥٩