الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٦238
شامل الاصل والفرع
أيام اذ قال فيه ما نصه: أبو عبيدة عن جابر بن زيد بلغنى ان امرأة تسمى أسماء الحارثية كانت مستحاضة جاءت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته أمرها عن فقال لها و اقعدي أيامك التي كنت تحيضين فيها فاذا دام بك الدم فاستظهري
بثلاثة أيام ثم اغتسلي وصلي، والاستظهار بالشيء الاستعانة به، وفي الاثر: ان المأخوذ به ما ذكر عن ابن عباس. ووجهه عندي أنه قاله عن رسول الله عل الله لا عن اجتهاد فكان مقدما على حديث اسماء لانه يفيد قاعدة كلية وحديثها يفيد واقعة مخصوصة تحتمل الترخيص لها، وقد يجمع بينهما بان اليومين لمن لم تتقرر لها الاستحاضة على أكثر من يومين والثلاثة لمن تقررت لها واعتادتها، وقيل انتظار الدم في الحيض يوم واحد، وقيل لا انتظار، ويردهما الحديثان وانتظار الصفرة واخواتها يوم لما كانت ضعيفة بالنسبة الى الدم كان انتظارها نصف انتظاره على القول بان انتظاره يومان واما على انه ثلاثة فلانهم لا يريدون تقسيم اليوم فأسقطوا نصفه اسقاطا ولم يثبتوه اثباتالان اسقاطه زيادة ومبادرة في العبادة، وقيل لا انتظار للصفرة وهو قول من قال لا انتظار للدم، وقيل انتظارها يومان، وقيل ثلاثة الحاقا بالدم لتقدمه ولانها بقيته وأيام الانتظار أيام استحاضة سواء زادت على وقتها فيها دون العشرة أو على وقتها الذي هو عشرة أو أكثر على ما مر وهي ملحقة عندي بايام الحيض فلا اعادة صلاة عليها بل لا تجوز اعادتها كما لا تجوز اعادة صلاة أيام الحيض فكما تفسق بالصلاة ايام الحيضر تفسق بقضاء صلاة ايام الحيض، وكما تفسق بقضائها تفسق بقضاء صلاة ايام الاستحاضة، ويدل لذلك قوله بعد وصف الحيض (اذا كان ذلك فامسكى عن الصلاة» وقوله «اذا اقبلت الحيضة فاتركى لها الصلاة، ومن اين تعلم ثلاثة أيام وقوله لا سماء اذ أمرها بترك الصلاة، والأمر للوجوب عند الاطلاق وأمرها بالصلاة والاغتسال بعد ذلك ومن ادعى أنها تعيد فليأت بدليل إذ لو كانت تعيد لم تؤمر بالترك إذ هي في آخر الحيض خارجة عنه
لانيم