شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٧

باب في الحيض

239

ولكن الحقت بالحيض الحافاً بخلاف من هي في أوله فانها تؤمر بالترك فاذا تبين أنه غير حيض أعادت وذلك هو قول ابن عباس، وقيل أيام الاستحاضة أيام طهر تعيد الصلاة المتروكة فيهن ان كملن لأنه ينكشف بكمالهن أنهن خارجات عن الحيض خروجا خالصا و اما ان طهرت قبل تمام مدة الانتظار فيدل ذلك على أنهن بقية أيام حيض أو بقية ملحقة بأيام الحيض. وان قلت فعلى ثبوت الانتظار ما الحكم اذا دخلت في الانتظار بنحو الصفرة ثم جاء الدم قبل التمام قلت: أما على القول باتحاد وقت انتظار نحو الصفرة ووقت انتظار الدم فلا اشكال وأما على القول بتفاوتهما فأنما يعتبر عندي الدم تقدم أو تأخر لأنه يكون حيضاً اذا جاء في وقت الحيض إجماعا بخلاف نحو الصفرة فليست حيضاً وحدها بل مع علقة أو بتتابعها أو بتقدم الدم على خلاف في ذلك ولأن الانتظار بالدم منصوص عليه في الحديث نصاً فاذا جاءت صفرة على تمام وقتها في الحيض ثم جاء الدم قبل تمام انتظار الصفرة فلتتم مدة انتظار الدم بحساب ماسبق بصفرة، واذا جاء الدم على تمام وقتها ثم جاءت الصفرة قبل تمام انتظار الدم فلتم مدة انتظار الدم بحساب ما سبق بدم لانها بقية دم الانتظار، وقيل هكذا القول الا أنه ان دخلت في الانتظار بالدم ثم جاءت صفرة فتمت مدتها قبل تمام مدة الدم ولم تزل الصفرة فانها تغتسل وتصلي، وقيل كل من نحو الصفرة ومن الدم اذا حدث أزال حكم ما سبق مراعاة للخاتمة فلو دخلت في الانتظار بالدم وجاء نحو الصفرة قبل تمام انتظاره أتمت مدة انتظار نحو الصفرة من حين جاءت الا إن لم يبق من مدة انتظار الدم الا أقل مدة انتظار الصفرة فانها تنتظر ما بقي فقط ولو دخلت بالصفرة أو نحوها ثم جاء الدم قبل تمام مدتها أتمت مدته بما سبق منها أو من نحوها، وقيل الحكم لما دخلت به فان دخلت بنحو الصفرة أتمت مدتها من الدم الحادث ثم اغتسلت ولو لم ينقطع و بالعكس واذا تم انتظار الصفرة فحدث الدم قبل الاغتسال رجعت الى الانتظار وان حدث بعده فلا ترجع، وقيل

من

٢٤٧ / ٥٥٩