الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٨240
شامل الاصل والفرع
من
ترجع ما لم تصل، وقيل لا ترجع اصلا لأنه إنما جاء بعد تمام مدة انتظارها فمجيئه مجيء في ايام الصلاة، وان قلت فمن أين تحسب أيام الانتظار وايام الحيض؟ قلت: اماعندى فلا يجوز الغاء لحظة اطيق على حسابها وعلمت من الزمان فاول وقت الحيض هو اللحظة التى جاء الدم فيها ليلا أو نهارا فمنها في اليوم الى مثلها من اليوم بعده يحسب يوم، وان جاء في الليل فمن اللحظة التي جاء فيها الى مثلها من الليل بعده يحسب يوم ومن حيث تم أيام الحيض يحسب وقت الانتظار كذلك وهكذا الكلام عندي في العدة وايام الضيف ونحو ذلك كايام هجر الاخ، وأما ما في الاثر فخلاف في الانتظار فقيل كما ذكرت، وقيل تلغي بقية اليوم الذي دخلت الانتظار فيه وتعد من غروبه الى غروب شمس غد كما في الايضاح فكلامه اشارة الى أن من العلماء يقول انه تعتبر أوقات الحيض بالحساب من الساعة التي جاءها الحيض ليلا أو نهاراً اذ قال قبل مسئلة الانتساب متصلا بها ما نصه: وفي الاثر وسألته عن المرأة الحائض ثم جاء وقت حيضها فتيبست فلم تر الطهر قال: تنتظر من ساعة الى ساعة، وقد اختلفوا في الساعة فمنهم من يقول من تلك الساعة التي تيبست فيها الى وقت تلك الساعة غدا الخ واغناه ذكر هذا الاثر المفيد ان منهم من يقول في وقت الحيض بحساب الساعات عن ذكر هذا القول في مقام ذكر أقوال ابتداء حساب وقت الحيض فربما توهم أحد انه لا قائل بحساب الساعات، وقد استفرغت الوسع والحمد لله فظهر لي أن الحساب بالساعات قبل الاطلاع على ما يفيده ذلك الأثر في كلام الايضاح فكما تحسب من أول الليل ان جاء في اوله الى اوله كذلك تحسب من الساعة الى مقابلتها وكذلك عندي لايجوز حساب لحظة قبل مجيئه، وفي الايضاح: انه قيل لاتحسب اليوم الذي ترى فيه الحيض الا ان رأته قبل طلوع الفجر والا ألغته. واذا رأته قبله حسبته يوما وليلة فقد زاد صاحب هذا القول في الحيض ماليس منه. وإذا رأته بعده أو معه ألغت اليوم وحسبت من غرو به