الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦18
شامل الاصل والفرع
ونحوه لذكر الله ورد العلم اليه، وقد عتب الله على موسى اذ لم يرد العلم الى
الله
حين سئل هل في الناس أعلم منك؟ فقال: لا، فان طريق رده اليه أن
1
يقول الله أعلم ونحو هذا. بل القرآن دال له قال الله عز وجل «الله أعلم حيث يجعل رسالاته وقال الله عز وجل «قل الله أعلم بما لبثوا» وعن علي: ما أبردها على كبدي اذا سئلت عما لا أعلم أن أقول الله أعلم. وقد ورد في أخبار كثيرة أن رسول الله الا الله يسأل الصحابة ليخبرهم فيقولون: الله ورسوله أعلم ولم ينهم، وأما ما ورد من أن عمر سأل الصحابة عن سورة النصر فقالوا الله أعلم فغضب وقال: قولوا نعلم أولا نعلم، وانه قال لمن قال له مرة: قد تيتمنا انا كنا لا نعلم وان الله يعلم، فلا دليل فيه على المنع لاحتمال أنه نها هم لئلا يجعلوا ذلك ذريعة الى عدم اخباره عما سأل عنه وهم يعلمونه أو بعضهم ومنع بعض الحنفية أن يقول للسائل الله أعلم مطلقاً يوهم ختم الدرس ومنعه بعض أصحابنا لئلا يترك السائل في شبهة. والله أعلم
الباب السابع
في التقليد
، ومنعه بعضهم
اذا كان.
هو قبول القول، أو الفعل أو التقرير الدال على الرضى من غير دليل، و أما قبوله بدليل فليس تقليداً ولا اجتهاداً بل واسطه تسمى تقييداً، وادعى بعضهم أنه اجتهاد وافق اجتهاد الأول. وأما اتباع مجتهد مجتهدا آخر بعد النظر في دليل الأول فاجتهاد لا تقليد، و التقليد ممكن في الامر الاجتهادي وغيره، وقال غيري يختص بالاجتهادي، فان قلنا النبي يجتهد فاتباعه في الامر الذي.