شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٧

باب في الحيض

249

ذلك، وزعم قومنا أنها لا إعادة على من توانت عن الصلاة مقدار ما تأتي بها مع مقدماتها حتى حاضت لأن الوقت واسع لها الا ان توانت حتى لم يبق مقدار ذلك وقولنا أقوى لأنها خوطبت بأدائها وقد بقيت طاهراً مقداره واذا طهرت وبقي مقداره وجبت عليها وان بقي ما تدركها بدون مقدماتها أو أقل من ذلك فقيل تقضيها بعد لأنها طهرت في وقتها، وقيل لا يلزمها قضاؤها لأنها لا تدركها لو شرعت فيها، وقيل تصليها في حينها ما تدركه من تطهر وتتيمم لما لا تدركه ثم تعيدها اذا تطهرت، وقيل لا تعيدها، وقيل ان كانت تدرك منها ركعة بعد التطهر فلتشرع فيها بعد التطهر ثم اذا كان الطلوع أو الغروب فلتنتظر حتى يتم وتتمها، وقيل تفعل هذا ولو كانت تدرك الركعة بالتيمم، وهكذا كل من ضاق عليه الوقت من جنب أو نفساء أو من على غير وضوء أو طهارة والنفاس والحيض في ذلك كله سواء حدوثا وذهابا وهكذا موانع الصلاة حدوثا وذهابا كالجنون والاغماء مثل ان يدخل الوقت ويبقى عاقلا مقدار ما يصلي بمقدمات الصلاة نم يجن أو يبقى أقل أو يفيق وقد بقي من الوقت مقدار ذلك أو أقل على الخلاف والتفصيل السابقين وان طهرت ليلا في نصفه الأخير قضت الوتر لا العتمه وان طهرت في النصف الأول لزماها وان طهرت والشمس بيضاء نقية لزمها العصر لا ان طهرت بعد اصفرار لمغيب، والحاصل ان مرجع ذلك الى الخلاف في أول. الوقت وآخره والاشتراك وعدمه، وان دخل الانسان الصلاة أول وقتها فحاض أو نفس أو جن قبل الفراغ فالخلاف في لزوم الاعادة، ومن طهرت من حيضها الأول قبل عشرة أو من نفاسها الأول قبل أربعين فبقيت لا تصلي حتى بلغت ذلك ظناً منها أن لا تصلي الحائض قبل العشرة ولو طهرت ولا النفساء قبل الأربعين ولو طهرت لزمها القضاء والكفارة اذلا عذر في الجهل الا على مذهب أصحابنا المشارقة فانهم يدفعون الكفارة عمن فعل ما.

الشامل - اولى

٢٥٧ / ٥٥٩