الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧باب التقليد
19
اجتهد فيه تقليد، واتباعه فيما جاء من الله ليس تقليداً، وتقليد غير الله ورسوله مذموم. قال الله جل وعلا «واذا قيل لهم تعالوا الى ما أنزل الله - الى لا يهتدون، وقاله يوم يعض الظالم ــ الى ــ خذولا، وقال «اذ تبرأ الذين اتبعوا ـ الى ـ من النار» وذلك كثير في كتاب الله
-
قال أبو عبيدة قال جابر بن زيد: بلغني أن رجلا أجنب في سفره في يوم بارد فامتنع من الغسل فأمر به فاغتسل فمات. فقيل ذلك للنبي الله فقال: قتلوه قاتلهم الله». قال أبو عبيدة قال جابر بن زيد: بلغني أن قوماً مات بحضرتهم مجدور. فقيل للنبي الله ما برأ فأمر بالغسل كما ترى فكر عليه الجدري فمات فقال النبي الله (قتلوه قاتلهم الله، ماذا عليهم لو أمروه
». بالتيمم ففي الحديثين التصريح بقطع عذر المقلد ـ بفتح اللام ـ وظهر من فتواه أنه غير متأهل للقول اذ الزم الغسل المفضي للموت مع قوله تعالى: ه ولا تلقوا بأيديكم الى التهلكة» وفيهما التلويح بقطع عذر المقلد - بكسر اللام - اذ سلم نفسه للقتل بالماء كما قال «قتلوه» اذ لا عذر في التقليد عند مخالفة الأصل ولو جهل المقلد - بالكسر - مخالفته، فقيل لا يجوز التقليد في الفتوى مطلقاً، وقيل يجوز فيها يجوز فيه الاختلاف ان وافق الحق، وان لم
يوافق لم يعذر ولو لم يعلم بعدم موافقته، والقولان لغيري، وأما أنا فأقول ان كان الحكم مذكوراً في كتاب الله تعالى أو سنة نبيه ع أو مجمعاً عليه فلا عذر في مخالفته لأحدهما والا عذرا جميعاً ان كان المقلد ـ بالفتح ـ أهلا للفتوى أو للقول ولو كان ما أفتى به خطأ عند الله كما يقلد الحاكم الشاهدين وكما يؤخذ بخبر الآحاد، وقد مر البحث فيه، لكن من يقوى على الاستدلال أو على فهم ما يذكر له المفتي أو القائل من الحجة، فالأحوط أن يستدل بعد أن يفتي له
: