الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦١باب في الجنائز
203
الخارج طهر و غسل عندي لأن النجس لا يؤثر في الغسل، وجاز الحشو ولو بطين ولا سيما ان قوي المجس وأي ما فعل الفاصل أجزاء اذا عم، وقد قيل ينثر الغسل بدن الميت نثراً ثم يتبعه بالصب عليه وأخذ الماء بخرقة، و بعض يأمر بوضع الغسيل في اناء ويصب عليه ماء يزيد على ما يغمر. ثم يضر به حق يز بد فاذا خرج فيه زبد ألقاه منه ويغسل ببقية الغسيل والماء وان بقي منه في شعره أو غيره غسل حق يخرج، وندب بمكان مستتر و حسن تحت سقف وندب في آخر الغسل كافور يطرح في الاناء ثم يصب على بدنه من ه من رأسه القدميه وتنقية وسخ من أظفاره. وأما قطع ظفر أو شعر ابط أو عالة أو شارب أو حلق ذلك أو قصه كما يفعل في الحياة فلا يفعل بالميت، وقيل يفعل به ما يفعل الحي بنفسه وكذا تفريق شعر الرأس فقيل يفرق و يلقى من خلف و يجمع بين كتفيها أو في رأسها أو يرسل بلا جمع ولا يعقد ولا يسرح بمشط وتفرق جمة الرجل وما دون الجمة مما هو طوله أربع أصابع، وقيل ثلاث، وقيل لا يفرق له وذلك في المذهب، وقال البخاري في صحيحه: يغسل، يجعل ثلاثة قرون، أي ضفائر، وقد أمر رسول الله عطا بتفريق شعر رأس امرأة ماتت عند غسلها لما سئل عنها رواه ابن عباس، وزاد البخاري: أنه يلقى بعد الضفر خلفها، ومنع ابن القاسم الضفر بل يلف، و كذا قال بعض أصحابنا و يرد عليهما الحديث. وعن الاوزاعي والحنفية: يرسل شعر المرأة خلفها وعلى وجهها مفرقا، وقيل لا بأس بترك الضفائر غير محلولة و يوصل الماء فيها كلها وقيل الى أصول الشعر فقط وانه ان حلت تركت مرسلة، وأمره صلى الله عليه وسلم بالتفريق ريما دل على انه يعمل بالميت ما يعمل الحي في نفسه من القاء التفث الواجب للصلاة من قلم الظفر وما ذكر بعده و به قال بعض قومنا و وجهه ان التفريق أخو قطع الظفر ونحوه من السنن، ولا يختن وخطأ بعض العمل بذلك ووجه المنع من ذلك وهو قول أصحابنا أنه المأمور في حياته فاذا لم يفعل لم يجز الغيره قطع بعض منه ولم يؤمر