الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٣باب في الجنائز
255
تعالى (عبدا مملوكا لا يقدر على شيء، وكذا الدفن والكفن والحمل والصلاة على الميت إلا ان أذن لهما مالكهما فانه يلزمهما ذلك ان بلغا وان لم يوجد إلا محارم. غسلنه أو غسلوها بلا غسل فروج وان لم يكن الاكتابية علموها كيف تغسل بعد غسل يديها، وقيل المسلم أولى بمسلمة من كتابية وبالعكس وكذا كل مشرك، وقيل يعدل في ذلك كله الى التيمم كاجنبية مع أجنبي، وقيل يصب الماء في أحدهما وفي ذلك كله من فوق الثوب، ويكفن من مات من ذلك في ثوبه إلا ان كان مشرك مع نساء ينزع ثوبه أو من لا يحسن الغسل وكذا في العكس ويغسل الغريق ولا يجزى غرقه ومن مات في البحر غسل وجعل بين لوحين بعد غسل وكفن وصلاة ثم يرمى في البحر لعله يجده أحد فيدفنه في البر وان لم تكن ألواح رمى به في البحر للضرورة، وقيل يجعل في رجله ثقيل ينزله وان احتمل ميت البحر التأخير بلا فساد أخر للبر، ومن خيف من سقوط لحمه كمجدور ومجذوم تيمم له عندي، وقيل يصب عليه بلا عرك، وقيل تبل خرقة فيمسح بها و تغسل النساء الرضيع ويحمله الرجال على أيديهم ولو أنثى والمشهور في الميت المحرم ان لا يمس كافوراً أو طيباً ولا يغطى رأسه ولا وجهه ويكفن في ثوبي احرامه ويدفن حيث مات و الحرم - ويغطى رأسها لا وجهها ـ أفضل وقالت عائشة رضي الله عنها: ان احرامه زال يموته فيصنع به كالموتى بلا فرق فيغطى كله و يمس طيبا ويكفن فيما شاؤا ولا يغسل قتيل المعركة ولو تعداها و به رمق، وقيل ان تعداها و لو شبرا لم يغسل ولا ينزع عنه الا الخفان والبرنوص ان لم يعتم على كمته وهي مدخل الرأس منه وان لم يغطه ثوبه زيد عليه آخر يغطى ما انكشف وان لم يكن عليه ثوب كفن في واحد، قال بعض الصحابة: لا لا تغسلوا عنى دمى ولا تنزعوا عنى الا الخفين وارمسوني رمسا فاني أخاصم غدا وقيل ينزع النعل لا الخف و ينزع الخاتم ان كان نفيسا أو كان فصه نفيسا و يغسل سائر الشهداء، وقد غسل عمر رضي الله عنه وهو شهيد، وغسل رسول الله وقد مات شهيدا من سم اليهودية لأنه قال «ما زالت أكلة خيبر تعادني