الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٤256
شامل الاصل والفرع
فالآن أوان قطعت ابهري، فكان ابن مسعود وغيره يرون أنه مات شهيداً من السم، وقيل لا يغسل الشهداء مطلقا، واختار خميس غسل الشهيد ولو شهيد معركة ان لم يخف ضره وأمكن لانه زيادة في كرامته وطهارته، واعترضه الشيخ عبد العزيز مؤلف النيل رحمه الله بان طهارته وكرامته هما في شهادته الا ترى أن دمه طاهر عند بعض ويفوح كالمسك يوم القيامة، و أيضاً ورد عن رسول الله الا الله في شهداء أحد «ز ملوهم في ثيابهم بلا غسل»
ريح
عبد
الله
و سکھ
وقال د زملوهم بكلومهم فإنهم يبعثون يوم القيامة اللون لون الدم والريح المسك، قيل ولا يغسل قتيل بين القرى لا يدرى قاتله، والصحيح عندي غسله ولو فرضنا أنه شهيد؛ وحدث ابن شهاب باسناده الى جابر بن ان رسول الله له كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد يعني مع فصل بين عوراتهم ببعض الثوب أو غيره ثم يقول «أيهم أكثر أخذاً للقرآن، فاذا اشير الى أحدهما قدمه في اللحد وقال «أنا أشهد على هؤلاء يوم القيامة، فيدقهم بدمهم ولم يصل عليهم ولم يغسلوا وهو رواية ضعيفة من جهة ترك الصلاة، و المشهور أنه صلى عليهم، وعن عقبة بن عامر: صلي رسول الله على قتلى أحد بعد ثمان سنين كالمودع للاحياء والاموات ثم طلع المنبر فقال (اني بين أيديكم فرط وهي صلاة ميت لاصلاة بمعنى مجرد الدعاء فيؤخذ منه انه قد صلى عليهم حين ما تو ا لان هذه توديع وانه يجوز تكرير الصلاة على الميت ولو بعد موته ولوطالت المدة، وأما اشكال الجمع فقد تأولته بالفصل. والاطفال المسبيون يغسلون عندي الجري حكم الاسلام عليهم بالسبي، وقيل لا حتى يقسموا أو يتخذوا لبيت المال أو يحررهم الامام. والصلاة والدفن للقبلة كالغسل، واختلف في المراهق المسبى ان مات، ومن وجد قتيلا لا يدرى موحد أو مشرك ولا علامة فلا يلزمه عندي الا دفنه، وقيل يعمل له حقوق الميت كلها حتى يعلم انه مشرك، وقيل ان كان في أمصار الاسلام عملها
انه