شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٧

باب في الجنائز

259

وقالت عائشة رضي الله عنها لا يكفن من قدر في أقل من ثلاثة، وكفن عمر رضي الله عنه في ثلاثة وليس ذلك واجبا، وقد روى ان رسول الله الله كفن في ثلاثة أثواب سحولية لاقميص فيها ولا عمامة ادرج فيها ادراجا. والسحولية ثياب منسوبة الى سحول موضع باليمن، وقيل بفتح السين وهو أشهر ورواية الاكثر وروى بالضم والسحول القطن، وقيل السحولية البيض، وقيل الفتح نسب الى سحول وهو القصار لأنه يسحل الثوب أي يغسله، أو الى قرية باليمن والضم الى سحول جمع سحل وهو الثوب الابيض نسب الى الجمع شذوذا وثبت في بعض الروايات ان الثياب الثلاثة جدد، و معنى قوله ليس فيها قميص ولا عمامة انه ليس القميص والعمامة بعضا من الثلاثة ولا موجودين مع الثلاثة فلم يكفن فيهما أصلا هذا ما ظهر لى، ثم رأيته قولا للشافعي وجمهور العلماء، قال ابن دقيق العيد: هو أظهر في المراد وقال النووى تلميذ ابن مالك صاحب الخلاصة: انه الصواب الذي يقتضيه ظاهر الحديث، وقيل ان المعنى انه كفن في ثلاثة أثواب زائدة عن القميص والعمامة وهو ضعيف فلم يثبت انها كفن في قميص وعمامة، وقال مالك والشافعي واحمد: يستحب أن تكون الثلاث لفائف ليس فيها قميص ولا عمامة واختلف في الزيادة على الثلاث لتصير خمسة بالقميص والعمامة فيكرهها الحنابلة، وقالت الشافعية: جائزة غير مستحبة. وقالت المالكية. انه يستحب للرجال والنساء وهو في حق النساء آكد، قالوا: والزيادة الى السبعة غير مكروهة وما زاد عليها سرف، وعن عبد الله بن محمد بن عقيل عن ابن الحنفية عن علي ان رسول الله عمله كفن في سبعة أثواب، قال بعض الاندلسيين: انه وهم من ابن عقيل أو ممن بعده، والثوبان أفضل من الواحد لأن الثاني مكمل للواجب فان كمال الستر لا يحصل بالواحد والثلاثة أفضل من الاربعة لحصول الستر و الوتر في الثلاثة وعلى هذا الترتيب يكون الحكم فيما بعد. وانما يكفن فيها تجوز به الصلاة فيجوز كفن المرأة لا الرجل في حرير عندي الا ان غلى حتى

٢٦٧ / ٥٥٩