الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٩باب في الجنائز
261
اذا
البعث عراة لان الذين يبعثون في الاكفان المؤمنون والذين يبعثون عراة الكافرون أو يخصص البعث في الاكفان ببعض المؤمنين، ويكفن بشجر لم يوجد ما يكفن لانه مما يصلى به كالقطن والكتان ولان رجلى حمزة كفنتا بالاذخر، و يقدم الجلد عليه عندي لأنه أثبت وأحفظ و يقدم ذلك على الحرير في الرجل، ومن كفن بسراويل مكان الازار فتق له وادخلت رجلاه وجاز شده بتكة خلافا لغيري ولاحد للكفن غير انك قد عرفت أن الميامنة أحسن والبطن وما يليه قبل الظهر لأنه قد ستر الى الأرض، هذا ماعندي. ولا يكفن على الوجه بل يرخى عليه من جوانب حتى يستر كما في الدفن، وما من مسلم يلى أمر ميت فرأى منه شيئاً فستره إلا ستر الله عليه دنيا وأخرى، وقد قيل بوجوب ستره، والله أعلم
وسن الحنوط للميت وهو ما يطيب به الميت من كافور ومسك وعنبر ونحو ذلك والكافور أولى لكونه يشد الاعضاء، ومنع قوم المسك وكرهه آخرون، ومحل الحنوط مواضع السجود السبعة تشريفاً لها ومغابن البدن ومراقه لسرعة تغيرها و حواسه وهي: الأذنان والعينان والفم و الانف لما قد يخرج منها وظاهر الجسد و بين الاكفان وعليها هذا كاء لا مانع منه، وفي الأثر: أنه لا يجعل بين الاكفان، وكيفية ذلك في المنافذ ان يجعل الحنوط في القطن ويجعل في المنفذ ويلى الجسم الحنوط. وقيل يقدم القطن ثم يذر الطيب، وفي الأثر: انه يدخل الحنوط في منخريه وفمه وعينيه وأذنيه ودبره و بين شفتيه و ابطه وراحتيه و بين أصابعه فيبدأ بفمه فمنخريه فعينيه فاذنيه فابطيه فدبره قبل كفن أو بعده ويطرح على رأسه ولحيته، وقيل لا يجعل إلا على المناسم والعينين والدبر ثم تؤخذ قطنة واسعة فتملأ ثم توضع على وجهه وتتبع مواضع سجوده، قيل لايمس بزعفران أو معصفر، وقيل لا بأس ان يكفن بمزعفر أو معصفر ان لم يرد زينة