شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧١

باب في الجنائز

263

وسام

حمل الميت من بلد لآخر ليدفن فيه عندى ان لم يتغير ولم يخف عليه. وقيل لا. وروى عنه علا الله اذا رأيتم جنازة فقوموا لها حتى تخلفكم» أى ولو جنازة مشرك لما روى أنه قام الجنازة يهودي فقيل انه يهودي فقال «أليس بنفس» وقد قام دليل عند العلماء على أن الأمر في هذا الحديث ليس للوجوب فلا بأس بالجلوس عند مرورها، فانظر صحيحي الذي من الله تبارك وتعالى علي به، وكره الكلام بما ليس مهما ولا طاعة كذكر وعلم حتى يبعد عن حريم القبور، وقيل حتى يرش الماء على القبر، وقيل حتى يدفن، وقيل حتى يدخل القبر وقيل حتى يصلى عليه. وروى عنه الا الله (من تكلم في خمسة مواضع كلام الدنيا أحبط الله تعالى عمله أربعين سنة: في المسجد، وعند قراءة القرآن؛ وذكر العلماء، والاذان، والمقبرة إلا ان تاب ولو بعد أربعين سنة، والله أعلم. ويجمر بريح العود تحت النعش ثلاث مرات ويدار به حول النعش ولا يترك ان وجد وإلا فغيره وليس ذلك واجبا ولا يشيع بنار إلا لضرورة كليل ان احتيج فيه اليها لأن النار كريهة دنيا وأخرى ولان التشييع بالنار من فعل النصارى ولما روي عنه الا الله أنه كره ان يجعل للميت آخر زاده الى قبره نارا وقيل معناه النهي عن اتباعه بالمجامر للتبخير ويتوسط في المشى بالجنارة لا يسرع ولا يدب وحسن تعجيل غسله وحمله والصلاة عليه ودفنه لقوله «لا تحبس جيفة مسلم بين ظهراني أهله» ولمن شاء ان يدنو منها ويحملها من حيث يليه ان لم يسلم اليه موضع الحمل منها ولا تسلم لمن لا يحسن حملها كضعيف وأعمى وصبي و إلا ضمن من سلمها ان لم يضمن من سلمت اليه. ومن طلب من عبد ان يحملها بلا اذن من سيده ضمن وان جاء العبد لحملها وأخذها وسلمت اليه بلا طلب اليه لم يضمن من سلمها والله أعلم

٢٧١ / ٥٥٩