الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٢264
شامل الاصل الفرع
الفصل الرابع
و جبت عندي الصلاة على كل ميت مقر بالله ورسوله ولو قتل نفسه عمداً أو نفساً محرمة غيره أو رجم بلا توبة أو مات بحد غير تائب أو كان طاعناً في الدين أو قاطع طريق أو أقلف بالغاً لغير عذر أو باغياً أو مانع حق: أو عبدا آبناً أو ناشزة أو ولد زنى أو نائحة أو كان فراشه محر مأمثل أن يتخذ امرأة بلا نكاح أو يتزوج من لا تحل له أو تحرم زوجته ويقيم معها لعموم قوله صلوا على كل بار وفاجر، أي من أهل القبلة، رواه جابر بن زيد عن
ابن عباس. وقوله (الصلاة على موتى أهل القبلة المقرين بالله ورسوله واليوم الآخر واجبة، فمن تركها فقد كفر، ألا ترى أنهم يرثون الا القاتل فلا يرث مقتوله ويرث غيره ويورثون ويدفنون في مقابر المسلمين لكن يكره للامام الأكبر والمشهور في الخير المنظور اليه أن يصليا على هؤلاء المذكورين ونحوهم ممن يعظم جرمه وشهر به ردعاً وزجراً الا ان لم يوجد من يصلي عليهم، وعلى ذلك يحمل ما في الأثر من أنه: لا يصلى على هؤلاء، وقيل يصلي عليهم الامام الأكبر الا من قتله في حد فلا يصلي عليه لأنه ينتقم الله تعالى بقتله فلا يكون شافعاً له بالصلاة، وقد صلى الحسن البصري على الحجاج وهو قاتل أنفس محرمة. وروى ابن عمر أن رسول الله الله صلى على زانية ماتت في نفاسها فان كانت قد تابت فلا اشكال والا فأما صلى عليها بياناً لكون زناها لا يسقط فرض الصلاة عليها فما قد يقال، وهكذا من تاب من هؤلاء لا يكره للامام والمنظور اليه أن يصلي عليه، وقيل ان هؤلاء المذكورين لا حق لهم من حقوق المونى الا الكفن والدفن، وقيل الدفن فقط وان السنة وردت بأن لا يصلى عليهم ولا أدري ما الحديث الوارد في ذلك ولا من الذي رواه ولا في