الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٣باب في الجنائز
265
أي كتاب ذكر ولكن ذلك مذكور في أثر أصحابنا وهم أعلم مني وأضبط وأحفظ وأورع ولا يقولون ذلك الا عن توثق وصدق جزاهم الله عن الاسلام خيراً، وقيل لا يصلى على أصحاب الكبائر مطلمماً لقوله تعالى (ولا تصل على أحد منهم مات أبداً ولا تقم على قبره انهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون، ولا دليل في الآية عندي لان كفر المذكورين في الآية كفر شرك وأنما سموا منافقين لاسرارهم الشرك فليس نفاقهم هو النفاق الذي هو فعل ما دون الشرك من الكبائر، وقيل الصلاة على الميت مطلقاً نفل مسنون لا كفر بتركه، ويرده الحديثان المذكوران أولا ولعل حجة قائله حديث مسند الر. الربيع أنه بعمل أخبر اعرابياً بأن عليه الصلوات الخمس فقال: هل علي غير ذلك؟
قال:
:
لا، الا أن تطوع فلم يذكر الوتر ولا صلاة الميت كأن ذلك القائل لم يصله حديث جابر السابق أنها واجبة وحديث الاعرابي انما هو في فرض العين في الصلاة فلا ينافي فرضها على الميت بالكفاية ويدل لذلك قوله: هل علي وان تاب المذكورون أول الباب قبل خروج أرواحهم صلى عليهم،
وقيل انه لا يصلى على الباغي ان مات في قتاله على البغي وان مات بغير ذلك صلي عليه، ويصلى عندي على جسد بلا رأس وعلى رأس بلاجسد وعلى عضو تام كيد ورجل لما روي أن طائراً ألقى يداً من وقعة الجمل بمكة فعرفت بالخاتم فغسلها أهل مكة وصلوا عليها فقيل يد طلحة بن عبيد الله وقيل يد عبد الرحمن بن عتاب بن اسيد وان لم يصل على الميت حتى أكل جمعت أعضاؤه وصلي عليها ويصلى على جنين، مات قبل تمام خروجه وعلى من ولد حياً ولولم يصرخ، وقيل ان صرخ وقيل يصلى على تام الخلقة ولو ولد ميتاً، والله أعلم. وانما يصلى على الميت ثم يحمل الى المقبرة أو يوضع قبل حريم القبور ثم يصلى عليه ولا تجوز في حريمها عند علي وكرهها ابن عباس وابن عمر، وقيل لا بأس بالصلاة عليه في حريم القبور بناء على أن ما يقال على الميت ليس صلاة كما قيل انه لا ينقضها ما ينقض
34 الشامل ـ اولى