شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٥

باب في الجنائز

267

يصلى عليه وقد أمر بتعجيل دفنه، وقيل تقدم الفريضة، وقيل يخير، وفي الأثر: ان حضرت صلاة جنازة وفريضة أو عيد في جماعة قدم الفرض أو العيد ان لم يخف فساده وان خيف فوت وقت الفريضة أو فساده قدم ما خيف منهما وان خيفا معا قدمت الفريضة، وان حمل بتقديم الرجلين وتأخير الرأس سهوا وصلى عليه كذلك أعيدت ما لم يدفن و ان صلت امرأة اجزت

وان صلي عليه من المسجد أو ادخل المسجد وصلي عليه اجزاً ولا ينبغي ادخاله المسجد، وقيل هي في المسجد كالعدم والاقرب أولى بالصلاة عليه ممن أوصي اليه بها ولو أوصي أن لا يصلى

عليه لما روي عنه ما من الامر باستئذان الولي ولو امرأة ان عدم ولا يحتاج الى اذن من لا اذن له. ويستأذن الذمي في الصلاة على ولده المسلم ولا يستأذن غير والده من قرابته، وقيل يستأذن الطفل في الصلاة ان كان يميز، وقيل يقدم القوم من رضوا بلا استئذان ولى ولو حاضرا بالغا عاقلا، و ان حضر امام الجماعة تقدم بلا اذن ولا تقديم وان كان الميت عظيما قدم الى الصلاة عليه عظيم، والله أعلم. ومن عجز أن يخرج الى صلاة الميت صلى عليه في بيته أو المسجد أو حيث أمكن ونواها له ان كان متولى، وان دفن أو القي في البحر بلا صلاة أو صلى عليه كما لا يجزى ودفن أو القي فيه فاتت وكفر من فعل ذلك عمداً ولو بجهل عند كثير والذي عندي أنه يكفر ولكنها يمكن استدراكها فيصلى عليه من حيث شاء من المسجد أو بيته أو غيرها ولو بمدت المدة أو المسافة أو يقرب بلا دخول حريم القبر، قيل أو يصلى على القبر و يدل لما ذكرت صلاته الا الله على شهداء أحد بعد ثمان سنين كمامر سواء قلنا أنه صلى عليهم حين ماتوا أو لم يصل. وفي هذا الحديث أيضا دلالة على أنه يصلى على الشهداء بالقتال وهو الصحيح وهو المذهب وبه قال أبو حنيفة والمزني من أصحاب الشافعي واحمد في رواية عنه اختارها الخلال وقال مالك والشافعي

٢٧٥ / ٥٥٩