الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٦268
شامل الاصل والفرع
وأحمد في رواية واسحاق وجمهور قومنا أنه لا يعملى عليهم واستدلوا برواية أنه لم يصل على قتلى أحد وقد رواه البخاري عن جابر بن عبد الله وحملوا صلاته على قتلى أحد بعد ثمان سنين على الدعاء قال النووي: أي دعا لهم بدعاء صلاة الميت أو أن هذه الصلاة مخصوصة بشهداء أحد قال فانه لم يصل عليهم قبل دقتهم كما هو المعهود في صلاة الجنازة اه قلت حمل الصلاة على الدعاء يحتاج لدليل لأن الأصل في الفاظ الشارع أن تحمل على المعاني الشرعية لا اللغوية كما مروان ثبت حديث جابر بن عبد الصلاة مخصوص بشهداء أحد وقد صلى على عمه حمزة رضي الله عنه و جازاه
الله فعدم
عن نبيه وعن الاسلام خيرا، وصلى على غيره قبله و بعده والحنفية يمنعون الصلاة على القبر مطلقا ويرده حديث شهداء أحد وادعاء ان الصلاة عليهم دعاء يحتاج لدليل كما مر وكذا ادعاء الخصوصية بهم بل قام الدليل على خلاف ذلك فقد روى أبو هريرة: ان امرأة سوداء كانت تقدم المسجد فقدها رسول الله له فسأل عنها فقالوا ماتت قال «أفلا آذنتموني - قال: فكانهم
على الله
صغر وا أمرها قال - دلوني على قبرها: فدلوه فصلى عليها وقال «ان هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها وان الله ينورها بصلاتي عليهم، وفي رواية ثم أنى القبر فصففنا خلفه وكبر عليه أربعا. وليس ذلك من خصائصه كما قيل لأن الخصائص لا تثبت بالاحتمال ولانه لو كان من خصائصه لما تركهم يصطفون خلفه وتعقيب ذلك بأن ما يقع بالتبعية لا ينهض دليلا للاصالة غير لأنه عمل صدر منهم مستقلا قالت الحنفية: لو كانت الصلاة على شهداء القتال واجبة لما تركها أولا على شهداء أحد واجيب بأنه لعله تركها نسيانا ثم استدركها للوداع أو تركها عمدا المانع يومئذ أو ليختم أمره بها ويودعهم أو خص بذلك أو خصوا بذلك ولذلك كله دليل هو ان الصحابة والتابعين لم يتركوا الصلاة على شهيد و المصحح عند الشافعية انه تحرم الصلاة على الشهيد
صحيح