شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٧

باب في الجنائز

269

منهم

: لا تجب

ويرده صلاته على عمه حمزة رضي الله عنه وقال آخرون بل تجوز قلت: و به يجمع بين الروايتين عن احمد رواية لا يصلى على شهيد، ورواية يصلى عليه بأنه أراد لا تجب بل يندب اليها؛ وقال ابن القاسم صاحب مالك اذا كان المسلمون هم الذين غزوا الكفار فلا يصلى على الشهيد و اذا غزا الكفار المسلمين يصلى عليه وقد صلت عائشة على أختها رضى الله عنهما بعد شهر ولا حد لذلك لا كما قيل شهر لغائب في سفر اذا جاء وذكر له ميت أو سمع به في سفره و ثلاثة أيام الحاضر جهلا كان الترك أو نسيانا أو لمانع وفي فعل عائشة دليل جواز الصلاة بعد الدفن. ويدل الجواز الصلاة على غائب صلاته على النجاشي بالحبشة من المدينة حفظها الله عز وجل قال جابر بن عبد الله قال رسول الله الله

توفي اليوم رجل صالح من الحبش فهلم فصلوا عليه، فصففنا فصلى النبي ونحن، وقد صح أن موسي بن على صلى و هو في أزكى على الربيع لما بلغه موته بالبصرة اقتداء بالنبي الا الله و عن أبي هريرة أنه نهى النجاشي اليوم الذي مات فيه وخرج بهم الى المصلى فصف بهم وكبر أربع تكبيرات؛ وفي رواية «قوموا فصلوا على أخيكم أصحمة» وبخروجه الى المصلى استدل من منع الصلاة على الميت في المسجد وهو قول الحنفية والمالكية، لكن قال أبو يوسف: ان أعد مسجداً للصلاة على الموتى لم يكن في الصلاة فيه عليهم بأس ولا دليل عندي في ذلك اذ لم يقل لا تصلوا في المسجد على ميت أو نحو ذلك مما هو تحريم بالنهي أو بغيره. وأما مجرد خروجه الى المصلى فلا يدل على تحريمها في المسجد بل قد أجازت الحنفية الصلاة عليه فيه وانما منعوا ادخاله فيه بل يصلى عليه فيه وهو خارجه وكيف يحرم وقد صلى رسول الله الله على مسهل بن بيضاء فيه وانما خرج الى المصلى ليكثر الجمع الذين يصلون عليه ولاشاعة كونه مات على الاسلام والحمد لله، وقد كان بعض الناس لم يعرف كونه أسلم، روى أنس أن النبي لما صلى على النجاشي قال بعض أصحابه: صلى على علج من الحبشة فنزل

صلى الله

٢٧٧ / ٥٥٩