الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٨270
شامل الاصل والفرع
قول الله عز وجل «وان من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل اليكم، قال أبو سعيد الخدري: كان القائل منافقاً. وعن ابن عمر: أن اليهود جاؤا الى النبي الا الله بر جل منهم وامرأة زنيا فأمر بهما فرجما قريباً من موضع الجنائز عند المسجد فهذا يدل على أن للجنائز مكاناً معداً للصلاة عليها قريباً من المسجد النبوي. قال ابن حبيب من أصحاب مالك: ان مصلى الجنائز بالمدينة كان لاصقاً بالمسجد النبوي من ناحية المشرق وفي ذلك بعد اذ لم يشهر أن بقربه موضعاً للرجم فيحتمل أن يريد ابن عمر مسجداً متخذاً للعيدين والاستسقاء و على كل حال فقد ثبت أن للجنائز موضعاً معداً للصلاة عليها فما وقع من صلاة على الميت في المسجد كان لأمر عارض ولبيان الجواز، فالصلاة على الميت في المسجد جائزة عند الجمهور مشروعة. قالت عائشة رضي الله عنها: ما صلى على سهل بن بيضاء الا في المسجد، والمانعون يقولون: انه صلى في المسجد على سهل خارج المسجد وهذا جائز اجماعاً فيها قيل بل فيه خلاف وفيه نظر لأن عائشة قالت ذلك لما أنكروا عليها ما أمرت به من المرور بجنازة سعد على حجرتها في المسجد لتصلي عليه وسلم لها الصحابة ذلك فدل أنها حفظت مانسوه أو نسيه بعض ولم يعلم به بعض، وروى ابن أبي شيبة وغيره أن عمر صلى على أبي بكر في المسجد وان صهيباً صلى على عمر في المسجد رضي الله عنهم ووضعت جنازته تجاه المنبر، ثم ان الصلاة على الغائب عن البلد مشروعة عندنا لحديث النجاشي و به قال الشافعي وأحمد و جمهور المتقدمين قال بعض الأندلسيين: لم يأت منعه عن أحد من الصحابة وقالت المالكية والحنفية لا يشرع ذلك، وقيل يجوز في اليوم الذي مات فيه الميت أو ما قرب من اليوم لا ما اذا طالت المدة وقيل يجوز لمن في جهة القبلة فلو كان بلد الميت مستدبراً للقبلة أو بجانب لم يجز والمانع يقول: انما صلى رسول الله علا على النجاشي بأنه كان في أرض لم يصل عليه فيها، أحد، وقيل كشف له صلى الله عنه حتى رآه فصلى عليه كحاضر