شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٩

باب في الجنائز

271

صد

وصلوا خلفه ولم يروه تبعاً له واعترض بأن هذا لا يثبت بالاحتمال وتعقب بأن الاحتمال كاف في مثل ذلك، وعن ابن عباس رضي الله عنهما كشف النبي علا الله حتى رآه وصلى عليه وعن عمران بن حصين قام وصفوا خلفه وهم لا يظنون أن جنازته بين يديه، وهذا يقتضي أنها بين يديه بأن طويت له الأرض تحقيقاً وأحضرت له، وعن الكرماني: رفع الحجاب عنه ممنوع ولئن سلمنا فكان غائباً عن الصحابة خلفه علي الا الله وقال المانع أيضاً أن ذلك خاص بالنجاشي لأنه لم يثبت أنه لعل الله صلى على ميت غائب غيره واعترض بصلاته على معاويه ابن معاوية الليثي غائباً وكأنه لم يثبت لم يثبت عنده، واستند من خص ذلك بالنجاشي الى اشاعة أنه مات مسلماً والاستئلاف لقلوب الملوك الذين أسلموا في حياته ولو فتح هذا الباب لأنسد كثير من ظواهر الشرع مع أنه لو كان شيء مما ذكر لتوفرت الدواعي على نقله، والله أعلم، ويجوز عندي لمن لا يصلي على الجنازة لمانع أن يتبعها للاعتبار وعن هاشم: ما رأينا أديباً يحتبي عند جنازة ولا حقيقياً ضاحكا خلفها، والله أعلم و يقول مريد الصلاة: أصلي على هذا الميت السنة التي أمرنا بها أربع تكبيرات الى الكعبة طاعة الله ولرسوله سبحانك اللهم الخ. وان قال سبحان الله والحمد لله ولا إله الا الله و تعالى الله جاز ثم يكبر تكبيرة الاحرام ثم يستعيذ ان لم يستعد قبلها ثم يقرأ الفاتحة ثم يكبر ثم يقرأها ثم يكبر ثم يحمد الله ويصلي على النبي ويستغفر لذنبه وللمؤمنين والمؤمنات ويدعو للميت ويستغفر له ان تولاه ثم يكبر ثم يسلم خفيفة يسمع بها من كان يمينه ويساره وقربه، وقيل يجهر بها كالفريضة، وعن عوف بن مالك صلى رسول الله على

جنازة في فظنا دعائه «اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم من مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الابيض ووسع من الدنس، وأبدل له داراً خيراً من داره، وأهلا خيراً من أهله، وزوجاً

٢٧٩ / ٥٥٩