شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٣

باب في الجنائز

275

الله

يلبسها أحد بعدك، و نص الشافعي وجميع أصحابه وغيرهم على كراهة وضع قطيفة أو مضربة أو مدة أو نحو ذلك تحت الميت في القبر. قال البغوي في التهذيب لا بأس بذلك لفعل شقران والصواب كراهة ذلك كما قل الجمهور ولا حجة في فعل شقران لأنه انفرد بذلك فلم يوافقه أحد من أصحابه ولا علموا وانما فعله لئلا يلبسها أحد بعد رسول الله الله بل قال ابن عبد البر: أخرجت القطيفة من القبر لما فرغوا من وضع اللبنات القسم وذلك أنه بني في قبره علي تسمع لبنات و اذا دفن ميت ثم وجد منبوشا أعيد دفنه عندي في قبره، وجاز في غيره، وقيل لا يعاد الا في لحد و اذا جعلت الصفا على القبر ثم وقع هدم أو غيره فلا يخرج بعدوان انهدمت شقيقة من شقائقه لم يلزمهم نبشه الا ان ابتدأوا رد التراب عليه وكره لواضعه في قبره أن يخرج من قبره قبل أن يواريه ولا يخرجوه ان دفنوه لغير القبلة، وقيل ان ذكروا في موضعهم ردوه اليها مالم يتفرقوا ومن لم يقدر على حمل الميت لقبره الا بسحبه ولا معين له وخاف الفساد أولم يرج معينا أو خاف مضرة في نفسه سحبه ولا ضمان عليه، ويحفر في قريب منه ما أمكن وإن أمكن الحفر تحته فعل، ويقول واضع الميت في قبره بسم الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو كان غير متولى لأن معنى قوله وعلى ملة رسول الله إنا نضعه في قبره وندفنه على

له

مقتضى الشرع في تجهيز الموتى المقرين بالله ورسوله وان كان متولى عنى الدعاء له بالموت على الوفاء وان شاء قال: بسم الله والحمد لله وعلى

ذلك أو عنى ملة رسول الله ويزيد المتولى: اللهم افسح له في قبره و نوره له و الحقه بنبيئك وثبته بالقول الثابت «منها خلقناكم» الآية، واذا أراد أجنبي ادخال امرأة في قبرها ولي رأسها وان لم يكن الا الاجنبيون انزلوها ويمسك من يلي عجزها بالكفن ان أمكن ولوليها أن يأمر ثقة ويلى زوجها وسطها وأبوها رأسها وابنها رجليها ولا ينبغى دفن الاجنبي امرأة الا بمشاورة من معه و يمد الثوب

٢٨٣ / ٥٥٩